صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

769

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

وثانيهما : أن يوم القيامة يوم دهري والمتعاقبات في سلسلة الزمان مجتمعات في وعاء الدهر والأزمنة والزمانيات بالنسبة إلى المبادي العالية فضلا عن مبدأ المبادي كالآن . قوله ، « لأنها ابدا في الزلزال والاندكاك . . . . أي في الحركة الجوهرية والتطور والتغيير الاستكمالي مترقيا إلى الله تعالى أما الأرض فكما قال الله تعالى : " يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ ، فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ . . . " فالتراب تتحول في الغايات إلى منتهى النهايات وأما الجبال فكذلك بالتناشر وصيرورتها " كَثِيباً مَهِيلًا . . . ، ثم ترابا " وما يقطع طريقة منهما ولم يصل إلى باب الأبواب وهو مظهر اسم الجلالة وهو الله فتتحول إلى مظاهر أسمائه الأخرى كالأسماء التشبيهية مثل " السميع والبصير " والمدرك الخبير " حتى إن الجمادات صورها المادية تتحول إلى صورها البرزخية والأخروية - القائمة بذواتها فتصير مظاهر أسمائه كالقائم والدائم والمصور والمبشر والمنذر ونحوها وكما أن مبدأ المبادي وجود بسيط مبسوط محيط بكل المبادي حتى المبادي المقارنة كذلك من حيث إنه غاية الغايات وجود واحد بالوحدة الجمعية الحقة الحقيقية محيط بكل الغايات أي : كلها شؤونه وفنونه فالكل واصلة إلى غاية الغايات سواء توجهت إلى باب الأبواب ثم إلى الله ، أو ، إلى الأبواب الأخرى ثم إليه بأسمائه ثم مراده ( قدس سره ) بخشية الله ، قهر الله عند تجليه [ باسمه ] الأعظم . فإذا كشف الغطاء يرجع كل شئ على أصله . . . . » أي على غاياتها المحاطة الغاية الغايات سواء كانت أسماءه التنزيهية أو التشبيهية اللطفية أو القهرية بل الأصل في الوجود هو الإضافة إلى الله " ما رأيت شيئا إلا ورأيت الله قبله . . . « 1 » " وإضافته إلى

--> ( 1 ) - « . . . . . وبعده ومعه وفيه » ونقل أصحاب الحديث هذا الخبر عن أمير المؤمنين وهذا الحديث لب لباب -