صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
740
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
قوله : « في منزلة صدره » المراد بالصدر الخيال وبالقلب العاقلة " . أي الدواعي إلى الخيرات والملهمين للصواب فافهم . زيارة ألوف من الملائكة إياه اتصاله بالكليات وبالعكس فإن إدراك الكليات مشاهدة العقول في عالم الإبداع فكل كلي مطابق للواقع عقل محاك عما في علم الله العنائي أو مشاهدة الحقائق في العقل الفعال سيما إذا كانت الصور في - النفس من العقل على سبيل الرشح . وجه آخر : الاتصال أو الاتحاد بكل عقل اتصال أو اتحاد بكل العقول المفارقة إذ كلها في كلها إذ لا حجاب في المفارقات . وجه آخر كل خاطر نوراني ملك من ملائكة - الله يسددك إلى الصواب ويدلك على الخير فإن الخواطر الملكية كلمات الملك معك وظهوراته وظهور الشيء ليس مباينا عنه ومن هنا « 1 » ورد " لقد تجلى الله تعالى في كلامه لعباده ولكن لا يبصرون " ومثله كل خاطر ظلماني شيطان يغويك ويسد سبيلك إلى - الله تعالى : هر ندايى كو ، ترا بالا كشد * آن ندا ، مىدان كه از بالا رسد وآن ندايى كو ترا حرص آورد * بانگ غولى دان كه أو مردم درد وهذه غير الملائكة الداخلين في وجودك ندمائك وقرنائك من قواك النورانية الجزئية والكلية وملكاتك الحميدة العلمية والعملية كما يأتي فحبذا النديم ونعم القرين وأما زيارة ألوف من الأنبياء والأولياء فيستنبطها اللبيب مما ذكرناه فإن
--> ( 1 ) - والقائل بهذا الكلامالذى يلوح منه أنوار الولاية هو الإمام السابق المحق جعفر بن محمد الصادق ( ع ) وهذه الرواية قد نقلها العامة والخاصة في كتبهم وقد نقل انه عليه السلام يصير في الصلاة عند قراءة سورة من سورا القرآنية مغشيا عليه وقد سئل عن علته فقال اكررالاية حتى اسمعها من قائلها وقد قال صاحب العوارف : كان لسان جعفر بن محمد كشجرة موسى حيث نادت : باني انا اللّه