صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

416

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

أحد البيانين في احتياج الصورة المطلقة إلى الهيولى . والبيان الآخر كما أشار إليه بقوله : فالصورة بوحدتها العمومية ( إلى آخره ) أن الصورة محتاجة إلى الهيولى في التشخص فإن الصورة في لحوق العوارض المشخصة لها محتاجة إلى الهيولى إذ الانفعالات واردة عليها ولئلا يلزم الترجيح بلا مرجح والتخصيص بلا مخصص على واهب الصور على المواد فيقال : لم أفيضت منه هذه - الصورة دون تلك مع أن نسبته إلى الكل على السواء . فيجاب : بأن تعين الصورة من قبل استعداد المادة أي المادة المجسمة المصورة بالصورة السابقة استدعت هذه الصورة والمصورة بالأخرى ، آخر وإذا نقل الكلام إلى تعيين الصورتين السابقتين ، فالجواب الجواب ، وهكذا ، ولا يلزم التسلسل المحال « 1 » لأنه تعاقبي يبتني على جوازه عدم انقطاع فيض الله وانبتات سيبه ، ودوام تكلمه ، وجوده وإنارته فالمراد بالتشخص في هذا المقام ليس الوجود ، بل أمارات التشخص ولذا قد يعبر بالتشكل وأما الهيولى فهي محتاجة في الوجود إلى الصورة المطلقة وذاتها وحقيقتها أي الصورة من حيث التحقق لا مفهوم الصورة الكلية ، ولا الفرد المنتشر المبهم كما يظن من لا خبرة له ويعترض بأن الكلي والمبهم لا وجود لهما إلا بالفرد والمعين ، بل المراد بالصورة هي الصورة الدهرية التي في الزمانيات كالحركة التوسطية بالنسبة إلى القطعية والآن السيال بالنسبة إلى الزمان . قوله ( ص 22 ، س 3 ) : « ولو بامكان الوقوعي . . . » كونه فردا خفيا إنما هو بالنسبة إلى هيولى العناصر لأنها غير متقومة بالاتصال حتى لا تقبل الانفصال والانفكاك الخارجي والفرد الجلي هو الإمكان الذاتي بالنسبة إلى

--> ( 1 ) - والشيخ برهن على وجوب التسلسل وعدم الانقطاع في العلل الاعداية وبراهين التسلسل تبطل التسلسل الواقع في سلسلة العلل المفيضة للوجود لا العلل المعدة التي تصير بها القوابل مستعدة