صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
734
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
برزاته في السلسلة الصعودية فعند ما يسقط منه كل العوارض واللواحق والغرائب يبقى العين الإمكاني الذي هو كنقطة سوداء تحت بيداء نور عقله الكلي وذلك ما بقيت اثنينيته إذ المراد بالبلاء هو الفناء وأما قول المصنف ( قدس سره ) فهو : القول الفحل والرأي الجزل من أنه القوة الخيالية وأنها مجردة تجردا برزخيا باقية دائما . إن قلت : القوة العاقلة أيضا باقية فلا يختص البقاء بالخيال والمتخيلة ونحوهما . قلت : المراد من شأنه البلاء والفساد أو من شأن صنفه والصور المثالية من سنخ الصور الهيولانية فإنه بقية من هذه الهيئات " وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً « 1 » " وعالم المعنى ليس من شأنه ولا من شأن صنفه الفساد وأيضا ما في الحديث : " أن كل ابن آدم يبلى إلا عجب الذنب منه " وعالم العقل وهو آدم الأول ليس ابن آدم بل هو أبوه . وإني وإن كنت آدم صورة * فلي فيه معنى شاهد بأبوتي قوله ( ص 276 ، س 20 ) : « ويتوهم نفسه عين الانسان المقبور . . . . » أي في صورة القبر كالحفرة المستطيلة وشيئية الشيء بصورته هذا هو صورة - القبر الصوري الذي لا بد « 2 » المؤمن أن يعتقد به لا أقل منه ، والمحقق ينبغي أن يعلم هنا قبورا فمنها ( وراء ما سيذكر في الإشراق الثاني من المشاهد الثاني ) قبر غبار العلائق وضغطته ضغطتها كما هو مشاهد للمراقبين ومنها : قبر البدن . والقبر لغة الغلاف فكما أن البدن قفص للطير السماوي بوجه فهو قبر له بوجه آخر ومنه ما قال المولوي : هين كه إسرافيل وقتند أوليا * مرده را ز ايشان ، حياتست ونما
--> ( 1 ) - س 28 ، ى 42 ( 2 ) - لا بد للمؤمن ان . . . . د ، ط