صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
724
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
هذه المخترعات أيضا فالأولى أن يجعل من الأصول تجرد الحس المشترك بل جميع - الحواس الباطنة إذ لولاها لما حصل الاطلاع على جزئيات ما في الجنة والنار حيث إن العقل يدرك الكليات لا غير أن تجرد الخيال لما كان أحوج لتبقى الموعودات في الذكر بكل أحد بما يوافق ملته ولذا قال تعالى " وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً " اقتصر على ذكره . قوله ( ص 246 ، س 1 ) : « ان اللّه تعالى قد خلق النفس . . . . . » الفرق بينه وبين الرابع غير خفي إذ في الرابع كان الكلام في تعيين الصور والمقادير حيث لا يلزم التخصيص بلا مخصص وفي السادس كان في أنفسها وأيضا كان الكلام في المزاج في أن الصور والمقادير تكون من الجهات الفاعلية ولم يخرج منه أن الفاعل ما هو وهنا قد خرج أنه النفس بإذن الخلاق المطلق . قوله ( ص 246 ، س 2 ) : « بلا مشاركة المواد . . . . » فالنفس الناطقة فاعل النهي لأنها تخرج الصور من الليس المحض إلى الأيس لا كالفاعل الطبيعي فإنه مبدأ الحركة إذ المادة كالعناصر موجودة وهو يركبها ويغيرها من حال إلى حال . قوله ( ص 246 ، س 4 ) : « والاشخاص المجردة » كالكليات العقلية فإنها من حيث إنها في موضوع شخصي هو النفس شخصيات هذا على المشهور وعلى رأيه ( قدس سره ) شخصيتها أظهر لأن شخصها وجودها كيف وهي ذوات مجردة ومثل نورية مشاهدة عن بعد وكالنفوس القدسية المتصورة من أهل القدس لأهل القدس .