صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

720

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

الْبَحْرُ « 1 » مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً " والكلمة تدوينية وتكوينية ويوم القيامة يوم الجمع " قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ « 2 » " . [ المشهد الرابع في إثبات الحشر الجسماني وما وعده الشارع وأوعد عليه من القبر والبعث والجنة والنار وغير ذلك ] [ الشاهد الأول في إثبات النشأة الثانية ] [ الإشراق الأول في تمهيد أصول أسلفناها يبتني عليها ما ندعيه الآن ] قوله ( ص 261 ، س 11 ) : « وكذا وجود كل مركب طبيعي بصورته الكمالية » تكلم أولا في التركيب العقلي من الجنس والفصل وكان مراده من الصورة هناك الفصل الحقيقي إذ جعل عطفه التفسيري مبدأ فصله الأخير وهنا تكلم في التركيب الخارجي فشيئية البدن ووجوده بصورته النوعية المركبة وبصورته الشخصية أي الشكل والهيئة وبالصورة بمعنى ما به الشيء بالفعل وهي النفس الناطقة وكلها باقية فالبدن باق بهويته وبهذيته ولا مبالاة بعدم بقاء المادة الأولى لعدم مدخليتها في فعلية البدن وهويته على أن الوجود الخاص الذي به يطرد العدم عن الماهية حيثية هويتها وهذيتها وهو باق غير متبدل والتبدل والسيلان في مجاليه لا في ذاته التي هي جهة وحدة المتكثرات وحيثية بقاء المتبدلات فالوجود هو العروة الوثقى التي لا انفصام به للماهيات وهذه العلاوة هي مفادة الأصل الثاني . قوله ( ص 262 ، س 12 ) : « الثالث ان الشخص الواحد الجوهري . . . . » إعمال هذا الأصل في المطلوب من وجهين : أحدهما : أن الاشتداد حركة وهي متصلة واحدة والاتصال الوحداني مساوق للوحدة الشخصية فالصورة البدنية واحدة وهي في الاشتداد إلى أن يتصل بالصورة القائمة بالذات الغنية عن المادة من الصورة البرزخية فتحد بها « 3 » فلا يتوهم أن أهل مرتبة

--> ( 1 ) - س 6 ، ى 42 ( 2 ) - س 42 ، ى 34 ( 3 ) - فيتحد بها