صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
694
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
الموضوع لكونها باقية في جميع الأحوال كما أنها من جهات تجدده لكونها استعدادا ثم استعدادا وانفعالا ثم انفعالا وأيضا البقاء قد يتنزل بحيث يكون عين التجدد وفي الهيولى والطبع هكذا ومن جهات بقاء الموضوع وثباته وراء جهة العقلية وأنه رقيقة الحقيقة التي هي رب النوع له اتصال الحركة القطعية إذ الاتصال الوحداني مساوق للوحدة الشخصية وثبات التوسطية ذاتا والوجود الذي هو وجه الله الواحد البسيط " هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ « 1 » " . قوله ( ص 230 ، س 11 ) : « انظر إلى هذا الهيكل المسمى بالحكمة » لأن الحكمة درك الحقائق ونيلها وهذا الهيكل للتوحيد كما في حديث الحقيقة " فيلوح على « 2 » هياكل التوحيد آثاره " جامع لكل الحقائق من صفات الله تعالى وأسمائه والعقول والنفوس بوجوداتها الذهنية إذا علم الحقائق على ما هي عليه وإذا استكملت النفس تتحول إليها وهذا الاسم مأخوذ من الكتاب الإلهي قال تعالى : " كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ « 3 » فُصِّلَتْ " أي الكتاب التكويني كالتدويني أجملت آياته ووجدت بالوجود الواحد وحدة جمعية في الكتاب الأنفسي ثم فصلت في الكتاب الآفاقي فإن الإنسان كالمتن والعوالم كالشرح وفي هذا الكتاب التكويني الأنفس المملو من العلوم الربانية كما هو طراز كتاب الأبرار . الذي هو في نعيم وفي عليين لتعلقه بعرش الله الذي هو العقل الكلي مملوا من العلوم الإلهيات وفنون الربوبيات وأيضا يعرفون ما يعرفون بنور الله ويعلمهم الكتاب والحكمة على خلاف " كتاب الفجار الذي هو في جحيم « 4 » "
--> ( 1 ) - س 71 ، ى 25 ( 2 ) - س 11 ، ى 1 - س 41 ، ى 2 ، 44 ( 3 ) - حديث الحقيقة من الماثورات التي نقلها الخملة للآثار والاخبار من مولانا الامام قطب الموحدين علي عليه السلام . ( 4 ) - س 83 ، ى 7