صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
688
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
المشاءون من كلام أفلاطون وليس كذلك والدليل الآتي المعبر بما قيل ، رد عليها . ورابعها : أنها ذات وحدة جمعية وشؤون عديدة ذاتية فهي قديمة بقدم العقل الكلي الفعال وهو رب النوع ولكن في مرتبة تنزهها فإن الكينونة السابقة القديمة التي له ، لها « 1 » وحادثة أيضا في مرتبة كونها طبعا وبدنا بحدوث البدن لا مع حدوث - البدن وهذا هو القول الفحل والرأي الجزل وبه قال المصنف ( قدس سره ) لكونها ذات درجات وشؤون . فإن قلت : إنها " قديمة " صدقت . وإن قلت : إنها " حادثة " صدقت . وإن قلت : إنها " مجردة " صدقت . وإن قلت إنها جسمانية صدقت . وكذا إن قلت : إنها " ملك وجن وحيوان ونبات " وغير ذلك كلها صادقة . ولكن بلا تجاف عن مقامه الآخر وذلك لأنها بسيطة بعد الحق تعالى و " كل الأشياء " فما أعجب حال هذا المعجون وطائر بوقلمون « 2 » . وخامسها : أنها حادثة ولكن مع حدوث البدن لا بحدوثه كما مر . وسادسها : أنها حادثة ولكن قبل البدن بسنين عديدة كألفي عام وهذا قول بعض المليين تصحيحا لعالم " الذر والميثاق " وهذا تخصيص بلا مخصص وتعطيل . وإلا - فالأنفس على قول التناسخية مجردة ومع ذلك ملحوقة للعارض الغريب وهذا الكلام منه ( قدس سره ) إبطال للقول الثاني بالقدم كما أن ما قبله إبطال لما قبله وما بعده وهو القدم بقدم العقل الكلي أو بالتجرد بنحو الجزئية وبعبارة أخرى هذا إبطال للكينونة السابقة لها في السلسلة العرضية كما أن ما قبلها إبطال للكينونة السابقة في السلسلة الطولية النزولية .
--> ( 1 ) - قوله : له . اى « الرب النوع » قوله : لها . اى « النفس » ( 2 ) - لذا قيل : آدمي زاده طرفه معجونى است