صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

406

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

كالوحدة والكثرة والعلية والمعلولية وغيرها فالبحث عنها هو الأمور العامة من - الإلهي الأعم ولذا قيد المصنف " قدس سره " عوارض الموجود في تعريف الأمور العامة بالصفات ليخرج الذوات المجردة بل مباحث الجواهر والأعراض فإنها المقاصد الخاصة من الإلهي الأعم لا المقاصد العامة منه والمراد بالمعاني المفهومات والصفات عوارض غير متأخرة في الوجود وهي التي لا يبقى في طرف العارض إلا شيئية المفهوم كالوحدة والهوية والقدم والحدوث والوجوب والإمكان وغيرها من عوارض الوجود وأما الجواهر والأعراض جنسياتها ونوعياتها فهي ذوات خاصة خارجة من التعريف وسمى الإلهي الأعم بالفلسفة لأن الفلسفة ترجمتها التشبه بالإله أي التخلق بأخلاق الله علما وعملا وبالأولى لأنها العلم بأول الأمور وهو الوجود ولأنها متقدمة على الفلسفة الوسطى والسفلى وهما الرياضي والطبيعي . قوله ( ص 18 ، س 12 ) : « فانتقض بدخول الكم المتصل . . . » تخصيص انتقاض الطرد بأحدهما والعكس بالآخر مع جريان كل في كل للاعتماد على تنبه الفطن وإجرائه ما بحسب الطرد في موضع العكس والعكس في موضع الطرد . قوله ( ص 19 ، س 3 ) : « إذ مقابل كل منهما بهذا المعنى . . . » فإن الوجوب ضرورة الطرف الموافق ومقابله وهو اللاوجوب سلب ضرورة - الطرف الموافق وهو ليس من المقاصد العلمية نعم سلب ضرورة الطرف المخالف منها والإمكان سلب ضرورة الطرفين ومقابله وهو اللاإمكان ضرورة الطرفين وهو غير مبحوث عنه . قوله ( ص 19 ، س 6 ) : « وما في حكمها . . . » أي بدخول ياء النسبة مثل الوجوبي والإمكاني ونحوهما وإنما جعلوها مشتقات