صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

622

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

صنعاته وفي المعدن وعجائب سماته وفي صنوبرية شكل السراج وكروية القطرات ونحو ذلك . قوله ( ص 168 ، س 17 ) : « الوجه الثاني انك إذا تأملت . . . . » ليس مراده نفي الاتفاق بمجرد إثبات الفاعل والغاية والدوام بل مع المساواة في النوعية بين المصدر والمصادر فنقول : انحفاظ الصورة النوعية المشتركة بين أفراد نوع لو لم يكن بمثال نوري يقتضي هذه الصورة في أصنامه كان كالصورة الشخصية الواقعة بالاتفاق لاستعداد المادة وإعداد لواحقها حيث لا نظام لها ولا انحفاظ بل لا يقع إلا مرة كما يقال : لا تكرار في التجلي « 1 » : فكل شيء مظهر اسم ليس كمثله شيء فكما يحصل من الصنف ، صنف آخر كالأبيض من الأسود والذكي من البغي ومن - الصورة الشخصية صورة شخصية أخرى تخالفها كل ذلك بالمادة ولواحقها أمكن أن يحصل من الإنسان غير الإنسان ومن البر - غير البر لولا انحفاظ صورة النوع من حيث هو بذلك المثال النوري الذي هذه ظله ومن أجل لحوق صور شخصية باستعداد مواد بالنوع بلا اقتضاء وخصوصية من قبله كلها غرائب وعجائب منه يقال لعالم الحركات دار الاتفاقات حتى إنه يتفوه به الإلهي والمتأله من الحكماء . فإن قيل : لا يلزم من نفي الاتفاق إثبات المثل فإنه بصنع الله تعالى " وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا « 2 » * " .

--> دليل على علم الفاعل . والفاعل الأصلي هو الحق والعجائب الموجودة في الطبايع كالنخل ومسدساته . . . . ترجع إلى وجود النظام التام الموجود في المبدء الاعلى ( 1 ) - وان الق لا يتجلى في صورة مرتين ( 2 ) - سورة 33 ، آية 16 ، سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ، سورة 35 ، آية 42 ، وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ، س 48 ، ى 23 ، وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا ، سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا