صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
620
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
و " الذوق " و " اللمس " ولما كان رسول الله " صلى الله عليه وآله " جامعا للنشئات حافظا للحضرات كان مشاعره الطبيعة متصلة بمشاعره المثالية وهي بمداركه العقلية - الجبروتية وخرجت الجميع من القوة إلى الفعل فيدرك في النقطة بمشاعره رقائق - الحقيقة وصور المعاني أمور غيبية وموجودات قوية قويمة خارجية بنحو الجزئية والمحسوسة ولكن كلها " هور قليائية " نورية لا هيولانية ظلمانية هذا ظواهر هذه الأحاديث وأما تأويلها فالإطعام والسقي تعليم الله المعارف والخواطر الربانية ومشهود جماله وجلاله و " نفس الرحمن " هو الوجود المنبسط ولاتصاله " صلى الله عليه وآله " به يسمى : بالحقيقة المحمدية واليمن عالم العقل والأرض المطوي له أرض القوابل والماهيات مطوية في نظر شهوده والصور مطوية في المعنى المشهود له والبرد " برد اليقين " والطمأنينة " أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ « 1 » تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ " وأطيط السماء حينها من - العشق واستهلاكها في الأنوار الأسفهبدية والأنوار القاهرة وأنينها من حمل أعباء - العباد والعشاق من " الصَّافَّاتِ صَفًّا والمدبرات « 2 » أَمْراً " على كاهلها . قوله ( ص 166 ، س 2 ، 3 ، 4 ) : « زويت لي الأرض . . . . . » بالزاء المعجمة من " زواه " ، " زويا " كطواه وزنا ومعنى ومنه " وعاء السفر وأزواه البعيد أي " أجمعه " و " أطواه " وفي حديث آخر " إن المسجد لينزوي من - النخامة كما ينزوي الجلدة في النار " أي ينضجر وينقبض . قوله ( ص 167 ، س 5 ) : « وقال أيضا : ان هذه الحسايس عقول ضعيفة « 3 » . . . . » لأن النفوس تنزلات العقول والعقول تحولات النفوس وعلى مذهب المصنف
--> ( 1 ) - سوره 12 ، آيهء 28 ( 2 ) - سورة الصافات ، آية 1 ( 3 ) - اثولوجيا للشيخ اليوناني المطبوع في حاشية قبسات 1313 ه ق ص 282