صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

611

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

قوله ( ص 159 ، س 4 ) : « ولم يتبين أيضا » هذا وما بعده وأمثالهما سهل الانحلال على القول بأصالة الوجود وأنه بحقيقته البسيطة ذات مراتب متفاوتة بالكمال والنقص والغنى والفقر ونحوها وعلى القول بالحركة الجوهرية وجواز تحول الطبع إلى النفس والنفس إلى العقل الفعال وعلى القول بأن حقيقة كل نوع بفصله الأخير وأن ما سواه من الفصول والأجناس شرائط لحصوله قبل حصوله وفروعات له في وجوداتها بنحو الكثرة وليست بخارجة عنه في وجودها بالنحو الأعلى والبساطة عند حصوله ، فإن البسيط كل الكمالات الأولى والثانية التي فيما دونه بوجه أتم وأما على عدم القول بهذه المذكورات فهي عسرة - الانحلال كما لا يخفى والشيخ الإشراقي لا يقول بهذه ولم يتبين ولم يكشف عن وجوهها . قوله ( ص 159 ، س 6 ) : « وافراد نوع واحد بالذات » لما أراد أن يذكر القاعدة كلية استعمل لفظ الأفراد تغليبا أو من باب الثبوت على - الوجه الأولى لأنه إذا لم يكن أفراد نوع واحد كذا فمراتب نوع واحد هكذا بطريق أولى ، وإلا فمعلوم أن الأنوار القاهرة مراتب نوع واحد « 1 » بل سنخ واحد إذ لا ماهية لها عنده كما عند المصنف ( قدس سره ) فضلا عن المادة مطلقا والحال أن تعدد أفراد نوع

--> ( 1 ) - فالعقول الطولية ومراتبها المتعددة المتكثرة ( لا على نحو التكثر التي في الماديات ) فان مراتبها ليست بافراد حتى يقال : انها من مراتب نوع واحد ، لأنه بناءا على اصالة الماهية وملاحظة الكثرة كل عقل نوع بسيط واحد لان المجرد نوعه منحصر في فرده وتكثر الفردى انما هو من ناحية المادة أو الجهات المتكثرة في الفاعل وهذين الجهتين غير موجودة في ما لحن بصدد بيانه واما بناءا على عدم اللحاظ التكثر في العقول وانها كلها من ابعاض وجود واحد فالعقول ليست من سنخ الماهية ولا تتصف بالمعنى النوعي والجنسى فافهم