صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
606
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
ولكل سبعة أبطن مثل اللطائف السبع من الإنسان مثل الطبع والنفس والروح والسر والخفي والأخفى وكل من هذه مظهر للألف من أسماء الله تعالى وإن كان المراد الروح الإنساني المتصل بروح الأمين فيمكن أن يراد بالعشرة القوى العشر الظاهرة والباطنة التي في كل من اللطائف السبع بحسبها ثم الكل مظاهر الأسماء ولما كان كل شيء فيه معنى كل شيء كان في كل منها كلها ولإعرابها عما في الضمير من الغيب المكنون والسر المصون كانت السنة مسبحة [ الشاهد الثاني في الصور المفارقة والمثل الأفلاطونية ] [ الإشراق الأول في غرض أفلاطون وأصحابه من هذا القول ] قوله ( ص 154 ، س 14 ) : « في عالم الاله » قد عبر عن عالم الجبروت بعالم الإله لأن العقول من صقع الربوبية موجودة بوجود الله لا بإيجاده ببقاء الله لا بإبقائه وأحكام الوجوب عليها غالبة وأحكام الإمكان فيها مستهلكة وكل منها يقول بلسان حاله من رآني فقد رأى الحق تعالى . قوله ( ص 145 ، س 15 ) : « وربما يسميها المثل الإلهية » وجه التسمية أمران أحدهما أنها مثالات لما فوقها من أسماء الله الحسنى والآخر أنها أمثال لما دونها فإن العقلاني من كل نوع والطبيعي منه مشتركان في الماهية ولازمها ولما فوقها أيضا من صور الأسماء كالإنسان اللاهوتي . قوله ( ص 155 ، س 1 ) : « ان القسمة » أي القسمة العقلية والقضية المنفصلة فإن العقل يحكم بأن الإنسان مثلا إما سيال وإما غير سيال كما يحكم بأن الآن إما سيال وإما غير سيال والكيف إما سيال وكذا في الوضع والأين والكم والمراد بمعنى الإنسانية الكلي الطبيعي الصادق عليها وقد عبر في الأحاديث عن الإنسان الثابت بآدم الأول وعن الثور بثور تحت العرش لا يرفع