صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
601
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
ذوي نفس واضح أيضا . إن قلت : هذا غير محوج إلى النفس لأن الصيرورة المذكورة بسبب الهيولى . قلت : أصل القابلية بسبب الهيولى ولكن القابلية المخصوصة والاستعداد الخاص بحيث يترتب الآثار الخاصة من القوام والمتانة والاستمساك ونحوها بسبب الصورة الأرضية والصور الطبيعية مستمدة في الوحدة والاتصال والبقاء ونحوها من الصورة المثالية كما مر فالمستعد وإن كان هو الهيولى لكن ما به الاستعداد هو الصورة وهذا كما أن القابل والمستعد للصورة الإنسانية هو الهيولى لكن ما به الاستعداد لهذه المستعد له في أطوار الخلقة صور - النطفة والعلقة والمضعة والجنين . إن قلت : العناصر الأخرى أيضا كذلك . قلت : لا بأس به لأنها أيضا ذوات نفوس وإثبات شيء لشيء لا يستلزم النفي عما عداه إلا أن الأرض ألزم لأنها العنصر الغالب وكالأرحام لهذه . قوله : « فإنها نبات « 1 » ارض » تشبيه بالنبات . قوله : « وانما « 2 » تتلون هذه فيها من اجل الكلمة ذات النفس » المراد بالكلمة رب النوع وهو فوق النفس وصاحبها وخلاصة كلام المعلم أن التمكن والانقياد في - الأرض للتصاوير المخصوصة وكونه ما به الاستعداد لها بسبب النفس التي هي الصورة المثالية كما أن شأن رب النوع للأرض الطاعة والانقياد لأرباب الأنواع الأخرى ونسبة الأرباب إلى الأرباب نسبة الأصنام إلى الأصنام وهو أبدع من جهات الذل والفقر في السوافل من الأنوار القاهرة بالنسبة إلى العوالي كما في قاعدة الإشراق
--> ( 1 ) - في النسخ الاثولوجيا : فإنها نبات ارضى . . . . ( 2 ) - في النسخ التي رأيناها : وانما تتكون هذه . . . .