صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

402

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

" طبيعي " وما ثم " رابع " وإن لم تسم بهذه الأسماء لأن العالم ثلاثة عالم المعنى وعالم الأشباح وعالم الأجسام المادية على أن كثيرا من العلوم علوم آلية لا أصالية فكانت خارجة . ثم إن الشيخ في إلهيات الشفاء « 1 » زاد قوله : " أو خلقيا أو غير ذلك " والمصنف قدس سره اقتصر لما ذكر فإن مطالب حكمة تهذيب الأخلاق أحوال الموجود الطبيعي الذي هو النفس المتعلقة بعالم الطبيعة ومن هذه الجهة يبحث عنها الحكيم الطبيعي أيضا . قوله ( ص 14 ، س 15 ) : « أو من باب المقادير المتصلات أو المنفصلات . . . » إشارة إلى موضوع الطبيعي أنه الجسم من حيث الحركة والمراد : الحركة بالمعنى الأعم وإلا لخرج مباحث الكون والفساد والانقلابات عن الطبيعي لأنها عند القوم دفعية لإنكارهم الحركة الجوهرية ولذا بدله بعضهم بالجسم بما هو واقع في التغير . ثم إن " قوله من باب الحركات . . . " إشارة إلى طريقة المصنف " قدس سره " من سيلان الطبيعة ، فإن التجدد والسيلان في مقام ذاتها الوجودية لا في مقام أعراضها وصفاتها فهي نفس الحركة لا ذات ثبت لها الحركة وقوله أو المتحركات إشارة إلى طريقة القوم . أما إطلاق المقدار على الكم المنفصل من باب التغليب أو المنفصلات عطف على نفس " المقادير " وهذا إشارة إلى موضوعات الرياضيات الأربعة فالمتصلات إن أخذت " مجردة " فموضوع " الهندسة " وإن أخذت مع مادة الأجرام العلوية والسفلية فموضوع الهيئة ، وإن أخذت متحركة فموضوع " الهيئة " وإن أخذت ساكنة فموضوع " الهندسة " والمنفصلات إن أخذت في المادة الصوتية فموضوع " الموسيقي " وإن

--> ( 1 ) - الهيات الشفا المقالة الأولى الفصل الثاني ط قاهره 1380 ه ق ، ص 13 س 19