صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
598
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
قوله ( ص 148 ، س 12 ) : « ظهرت فيها أولا الاجرام الشفافة » أي الصور النوعية الفلكية بل ظهرت فيها الصورة الجسمية الواحدة بالطبع في الأفلاك والعناصر والمراد بالأولية في الأجرام الشفافة التقدم بالطبع لكونها علل العنصريات وأحيازها والمراد من احتمال الوجود احتمال الأنوار الأسفهبدية وقواها وأشار إلى كثرة جهات القبول بقوله : لضعف قوتها . وبقوله : لتضاعف جهات الأعدام وبقوله : وبما هي في أصلها من عالم النور . قوله ( ص 148 ، س 51 ) : « وبما هي في أصلها من عالم النور . . . . » فإن وجودها وإن كان قوة الوجود والقوة بالنسبة إلى الفعلية ظلمة إلا أنها بالنسبة إلى العدم المطلق نور كما أن الظل ليس بنور بالنسبة إلى النير وشعاعه إلا أنه نور بالنسبة إلى الظلمة وفي ذاته أيضا وكذا القوة والاستعداد في أنفسهما وجود إذ للوجود مراتب وكلها نور لأن الوجود ظاهر بالذات ومظهر للغير وكل ظاهر بالذات ومظهر للغير نور فالوجود نور وأعلى مراتبه الوجود الذي هو فعلية محضة لا قوة تعترية وأدناها الوجود الذي هو قوة بحتة لا فعلية فيه إلا فعلية القوة ولهذا فالهيولى نوع بسيط جنسه مضمن في فصله وفصله مضمن في جنسه وهذا معنى نوريته . [ الإشراق العاشر في تعدد النشئات لكل شيء ] قوله ( ص 149 ، س 18 ) : « وقد مر ان الجسم من حيث هو جسم . . . . » بالمعنى الذي هو جنس لا قوام له بدون الطبيعة فإنه لا بد وأن يصير نوعا من الأنواع المتكافئة محتاج إلى الصورة النوعية وهي الطبيعة السارية في كل الأجسام وليس المراد من الحيثية الجسمية فقط أي بالمعنى الذي هو به مادة ونوع من