صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

596

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

[ الإشراق الثامن في أن الحياة سارية منه تعالى في جميع الموجودات ] قوله ( ص 147 ، س 10 ) : « انه لا يوجد جسم من الأجسام بسيطا كان أو مركبا الاوله نفس وحيوة . . . . » المراد بالنفس الصورة المثالية الشخصية من المثل المعلقة فإنها من شؤون - النفس الكلية منزلتها منها منزلة الصور الخيالية من نفسك المنطبعة ونفسية كل نفس بالصور الخيالية إذ في مرتبة إدراك الكليات العقلية بل كل واحد من الكليات العقلية عقل ولذا قالوا تسمية النفس بالعقل باعتبارها فيسمى عقلا بالملكة وعقلا بالفعل وعقلا مستفادا وعلى القول باتحاد المدرك والمدرك فكون كل صورة مثالية من عالم المثال الأكبر أو الأصغر نفسا واضح . قوله ( ص 147 ، س 11 ) : « لا بد وان يكون امرا عقليا . . . . » وذلك لأنه لا يمكن أن يكون الصورة فاعلا للهيولي لأن تأثير الجسم والجسماني بمدخلية الوضع كما قرر ، والوضع لا يتصور بالنسبة إلى الهيولى إذ لم توجد بعد وحيثما وجدت فهي غير وضعية إذ الوضع في المراتب المتأخرة عن وجود جوهر الهيولى وأيضا ما يتصور أن تكون فاعلا مستقلا للهيولي صورة ما وهي واحدة بالعموم والهيولى واحدة بالعدد والفاعل لا بد وأن يكون أقوى من المنفعل فصورة ما في - الحقيقة شرط لوجود الهيولى وفاعله الواحد بالعدد الذي هو المفارق والصورة الجسمية متجددة بالأمثال والنوعية متجددة بالمراتب المتفاضلة أو المتناقصة والحركة لا بد فيها من أصل محفوظ وأمر ثابت وإلا لم يكن حركة بل تكونات وتفاسدات آنية فلا بد من نفس بها ثبات موضوعها وهو المطلوب « 1 » .

--> ( 1 ) - واعلم أنه بناءا على اتحاد امادة والصورة وجودا فالامر في حدوث الصور النوعية يدور على امرين ويلزم اما حدوث الصور على نحو التدريج والحركة الذاتية واما يلزم انعدام الحقايق ومنها الهيولى وحدوث - الكائنات من كتم العدم لأنه ليس للهيولي حقيقة منحازة عن الصورة حتى يرد عليه الصورة هذا برهان قوى جدا وان غفل عنه الأكثرون