صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

589

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

الله أنما هو لأن الكمال عند كل طائفة شيء فكل واحد من الناس يخضعون عند الكامل المطلق ويعشقونه ويمجدونه وهذا فطرة الله التي فطر الناس عليها . قوله ( ص 144 ، س 6 ) : « الا ان كفرهم لأجل تصديقهم » وقد قال علي عليه السلام : " أول الدين معرفة الله وكمال المعرفة التصديق به " والأولى أن يقال كفرهم لأجل حصرهم وتقيدهم الحقيقة : " جمالك في كل الحقائق سائر * وليس له إلا جلالك ساتر " وأيضا جميعهم مسلمون لأنهم يدركونه وكفرهم لأجل عدم استشعارهم باستشعارهم وإن المستشعر به ما ذا كما قيل : اگر مؤمن بدانستى كه بت چيست * يقين كردى كه دين در بت پرستى است قوله ( ص 144 ، س 12 ) : « لان امره ماض » المؤتمر بهذا الأمر الماهية في الكل والمادة في البعض والأمر الوجودي الذي هو كلمة كن إذ تعلق بماهية قبلته والصورة التي إذا تعلقت بمادة انقادت لها فإذا قال الحق لماهية الألف اقبلى الوجود الاستقامي قبلت ولماهية الدال اقبلي الوجود الاعوجاجي قبلت ولمادة الورد اقبلي الوجود اللطيف العطري قبلت ولمادة الشوك اقبلي الوجود الشوكي قبلت وهكذا في الماهيات والمواد الأخر ففي الكل لا سبيل إلا الطاعة لا تستطيع تمردا ولا خلافا لأنه أمره الذي بلا واسطة بخلاف الأمر التشريعي لأنه أمره الذي بواسطة مظهره الأعظم وهو لسان الله تعالى وهذا كما أن النفس الناطقة أمرها لقواها الذي بلا واسطة من جارحة أو غيرها ماض على تلك القوى وأما أمرها الذي بواسطة اللسان وغيره ففيه يتطرق الطاعة والمعصية .