صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
581
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
إشارة إلى صفتي الجمال والجلال وقد يكتب بدائرة واحدة إشارة إلى اتحادهما وعينيتهما لذاته تعالى ولهذا يمكن أن يكون اسما في قوله تعالى " سَنُرِيهِمْ آياتِنا « 1 » فِي - الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ " . قوله ( ص 138 ، س 12 ) : « وقد مر ان وجوده كل الوجود . . . . . » قد مر في الحاشية ما يتعلق بالمقام فتذكر وأما أن صفاته كل الصفات فعلمه كل العلوم كما قال تعالى : " وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما « 2 » شاءَ " ومشيته كل المشيات كما قال تعالى " وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ « 3 » * " وقدرته كل القدر " إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 4 » * " وهكذا . قوله ( ص 138 ، س 13 ) : « وما هذا شأنه يكون كل شئ » أي وجودا من حيث الظهور وأما الأشياء من حيث الحدود والفقدانات فأعدام ومن حيث شيئية الماهية فهي دون الظهور كما أنها دون الوجود . قوله ( ص 139 ، س 3 ) : « ومن استصعب » فإن صورة الشمس مثلا التي هي علمنا لا يحكي عن القمر والشجر والحجر فضلا عن الكل فكيف يكون علم الله البسيط الواحد الذي هو عين ذاته كاشفا عن ذاته كاشفا الأقدس وعن غيره حاكيا عن كل شيء ؟ والجواب أن علمه وجوده البسيط المبسوط ووحدته وحدة حقة حقيقية لا عددية محدودة كوحدة الشمس والقمر فوجوده الصرف الحقيقي حاضر ذاته لذاته فهو علم بذاته وبما عدا ذاته لانطواء كل وجود في وجوده وكل ماهية تحت أسمائه
--> ( 1 ) - س 2 ى 98 ( 2 ) - س 42 ، ى 48 ( 3 ) - س 42 ، ى 26 ( 4 ) - س 25 ، ى 38