صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

566

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

التي دونه ووجدان النحو الأعلى منها أن فيها الإبهام الوجودي وقابلية كل صورة وفي العاقلة قابلية التحول إلى كل معقول وفي الهيولى السعة الاستعدادية بحيث انبجست منها كل القوى والاستعدادات وفي الجوهر العقلي السعة الفعلية بحيث انبعثت منه كل المبادئ والفعليات فيما دونه فهو كشجرة طوبى وهي كشجرة الزقوم طعام الأثيم كلتاهما كثيرتا الفروع . قوله : « فالحق ان كل بسيط صورته وجوده أي صورته ذاته وذاته وجوده إذ المجرد لا مادة له فتمام ذاته صورته . « 1 » قوله ( ص 132 ، س 3 ) : « وكل مركب وجوده صورته . . . . » لأن الصورة هي الفصل والفصل هو الوجود والمادة لما كانت متحدة بالصورة عنده فتمام وجوده هو الصورة هذا في العين وأما في الذهن فالصورة مفهوما جزء ماهية المركب لأن كلا من مفهومي المادة والصورة ما به الشيء هو هو والمجموع حدها التام . قوله ( ص 132 ، س 6 ) : « وان كان بعض الصور . . . . » متعلق بقوله : " وكل مركب وجوده صورة " أي وإن كان بعض الصور لا يقارن المادة دائما وليست المادة من لوازم ماهياتها ومن ذاتياتها بل لوازم وجودها

--> ( 1 ) - وكثيرا ما يطلق الصورة على ذات الشئ وتمام هوية الموجود من دون اعتبار المادة فيه كما نقل عن علي ( ع ) وقد سل عنه عنالعالم العلوي . قال عليه السلام : صور عارية عن المواد خالية عن القولة والاستعداد والسر فيه ان المادة غير داخلة في قوام الشئ وشيئية الشئ بصورته التمامية وقد قرر في مقره ان مقارنة الصورة مع المادة في بعض الأحيان لا يلازم تلازمها مطلقا والموجود إذا تم نصابه وتجاوز عن هذا العالم يصير صورة تامة كما في المجرد عن المادة من دون تجرده عن المقدار وإذ أتم وجوده وكمل ذاته يتجرد عن المقدار أيضا