صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
398
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
وثانيا نترقى ونقول : مفادها ثبوت الشيء لا ثبوت شيء لشيء بدون تخصيص في القاعدة العقلية . وثالثا نترقى عن هذا ونقول : إن مفادها ثبوت فقط لا ثبوت الشيء أي الماهية إذ ليس لها ثبوت إذ لم يصر عينا ولا جزءا لها ولو حال وجودها الذي هو حكاية - الوجود . فللوجوه ترتيب مطبوع والحق أن لا ينفي الاتصاف رأسا إلا الاتصاف - الذي يستدعي شيئين . أحدهما شيئية الوجود والآخر شيئية الماهية التي لا تأبى عن الوجود والعدم فلا تضايق فيه وعليه يدور كثير من الأحكام . قوله ( ص 12 ، س 9 ) : « من غير حاجة إلى ثالث . . . » هذا حق القول وهو ثاني القولين في أن الوجود الرابط هل هو متحقق في - الهليات البسيطة أم لا بل هو مخصوص بالهليات المركبة . قوله ( ص 13 ، س 4 ) : « فمن باب التوسع . . . » ليس المراد بالتوسع التجوز بل الاشتراك اللفظي الصناعي فإن لفظ الموضوع وضع عندهم وضعا تخصيصيا أو تخصصيا تارة للهيولي وأخرى للمحل المستغني من الحال ، وأخرى لموضوع القضية وهذا هو المراد هاهنا والعرض المقابل - الجوهر وللعرضي ، كما يقال : العرض العام ، والعرض الخاص والعرض اللازم والعرض المفارق ، والمراد هاهنا بالعرض العرضي . [ الإشراق التاسع في الإشارة إلى حل الإشكالات الواردة على كون الوجود متحققا في الأعيان ] قوله ( ص 14 ، س 2 ) : « وهو أول كل تصور واعرف إلى آخره . . . » الأول في مفهومه لأن التصور من المعقولات الثانية فهو وصف المفهوم والثاني في حقيقة التي هي أظهر من كل شيء فالوجود أول الأوائل في النشأتين وأظهر - الظواهر في الإقليمين أي الذهن والعين .