صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
552
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
تحتاج إلى الفصول وجودا وتحصلا لا قواما ومعنى والا لزم قلب معنى المقسم إلى المقوم فلا يحتاج الجنس إلى الفصل في شيئة ماهيته لأن شيئية ماهية كل جنس معين معلوم فالحيوان هو الجسم النامي الحساس والكم هو القابل للقسمة الوهمية بالذات والكيف هو الهيئة القارة المخصوصة وهكذا وليس نقصانه لأنه بعض - الماهية لأنه في لحاظ نوعيته أيضا بعض الماهية وأيضا الماهية الفصلية أيضا ناقصة لأنها أيضا بعض الماهية غير مقصودة بالإشارة العقلية في اجراء احكام الماهية هو - الماهية النوعية فبيان الفرق بين الماهية النوعية والماهية الجنسية بوجهين : أحدهما : ان النوع في عالم الإبداع وعالم العقول المتكافئة متحصل مجرد عن - العوارض المادية من الأوضاع والجهات والأمكنة والأوقات ونحوها بخلاف الجنس فإنه لا محيص له من الفصول سواء كان في عالم الإبداع أو في عالم التكوين هذا بطريق الإشراقيين واما على طريق المشائين فالعبرة بعالم عقولنا لأن النوع فيه موجود تام مجرد عن الأجانب والغرايب وبالجملة عن العوارض التي هي امارات التشخص . وثانيهما : ان النوع وأن كان مبهما محتملا للكثرة إذا اخذ لا بشرط لكنه ليس هو عين العوارض المشخصة وجودا غاية الأمر أن العوارض بما هي عرضيات مراتب ثواني ووجودات لواحق للنوع وله مرتبة وجود أول ومقام سابق بخلاف الجنس بالنسبة إلى الفصول فإنه متحد معها وجودا لفناء الجنس في فصوله وهذا معنى قولهم : يصدق الجنس على الكثرة المختلفة الحقايق والنوع يصدق على الكثرة المنفقة . [ الإشراق الخامس في الفصل والفرق بينه وبين ما يلزمه وكيفية اتحاده بالجنس ونسبة الحد إلى المحدود ] قوله ( ص 125 ، س 7 ) : « من الانفعال الشعورى » بناء على أن الإدراك عندهم انفعال من الصور المادية واستكمال بها ولذا كان ادراك الحيوان علما انفعاليا لا فعليا واما على مذهب المصنف ( قدس سرة ) نفسه