صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
525
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
واختفاء نور الحق سواء كان من فرط الظهور أو باعتبار الحجب النورية الأسمائية أو باعتبار الحجب الأمرية والخلقية وهي : الأحدية والواحدية والجبروت والملكوت والناسوت والكون الجامع فالجبروت له طبقتان طبقة عقول مرتبة يقال لهما عقول طولية وطبقة عقول متكافئة يقال لها عقول عرضية . والملكوت لها مرتبتان أعلى وهي النفوس الكلية وأسفل وهي مثل معلقة ، وأما الأحدية والواحدية فمستثناه إذ لا خلقة هناك ونزول القرآن في هذا الوجه وما يليه إنما هو من مرتبة العلم العنائي على أعلى مراتب وجود الختمي " صلى الله عليه وآله " وأما بحسب السلسلة الطولية العروجية فالأيام الستة هي ستة من اللطائف السبع الإنسانية من " الطبع والنفس والروح والسر والخفي والأخفى " والسابعة مستثناة لأنها مقام الفناء لا الخلقة . اعلم أنه لا بد أن يلاحظ العارف البصير في الكل ما في كل " ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ " ويعرف أن هذه التحولات والصيرورة إلى الله طولية لا عرضية في الكل كما في كل . قوله : « يكون مبدعا » هو الهيولى . قوله ( ص 93 ، س 1 ) : « فله سبب إذا ثبت قدمه امتنع عدمه » وعكس نقيضه : إن ما لم يمتنع عدمه لم يثبت قدمه ، بل هو حادث ، وكل حادث ممكن والإمكان مناط الحاجة إلى السبب . قوله ( ص 93 ، س 3 ) : « خلاء غير متناه أو ظلمة أو هاوية » وقد يؤول بأن مرادهم المبدأ القابلي الذي هو الهيولى ومعلوم أنها ظلمة وهاوية وخالية عن جميع الحلي والخلل من الصور الجوهرية والعرضية في ذاتها