صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
515
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
الاستعدادي الذي هو موجود والاتصاف به من باب تحقق الطبيعة لا من باب سلب الطبيعة . قوله ( ص 82 ، س 10 ) : « إذ الامكان مفهوم عدمي . . . . » حاصله أن الإمكان سلب الضرورتين وسلب الطبيعة بسلب جميع أفرادها بخلاف تحققها فبمجرد صحة سلب الضرورتين عن مرتبة من مراتب نفس الأمر وهي مرتبة الماهية من حيث هي لا يصح سلب الضرورتين عن مطلق نفس الأمر لأن رفع الطبيعة برفع جميع أفرادها ، فبمجرد سلب الحركة عن زيد في بيته مثلا مع كونه متحركا في السوق لا يصح سلب الحركة عن زيد في نفس الأمر ، فالضرورة في المرتبة مسلوبة عن العقل الكلي ولكن الضرورة السابقة واللاحقة حفتا به ، بل الضرورة الدائمة بدوام المبدإ الأول الذي لا يمكن من عدم المعلول الذاتي له غير مسلوبة عنه . قوله ( ص 82 ، س 14 ) : « فلا بد له من مادة وموضوع » هذه المادة هي المادة بالمعنى الأخص ولو أريد معناها الأعم أي حامل الاستعداد ، فموضوع العرض ومتعلق النفس أيضا مادة وهي بهذا المعنى في قولهم : " كل حادث مسبوق بمادة ومدة " . وإذا كانت القوة انفعالية فهي مبدأ قابلي للتغيير من آخر من حيث هو آخر فإطلاق المبدإ على الفعلية والانفعالية في التعريف من باب عموم - المجاز . ثم إن القوة بالمعنى الأول أي مبدأ التغير يستعمل في مباحث القوى والطبائع ومباحث النفوس والقوة التي تقابل الفعل يستعمل في مباحث المواد والتي تقابل