صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

509

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

المعدوم ولا يصح شيئا منهما فإن نفسها هي التي مقطوعة النظر عن الجاعل تؤخذ وليست إلا هي وهي اعتبارية بالاتفاق وإنما قال : وإن كان بعد صدورها لأنه إما أن المعدوم بما هو معدوم أو العدم لا يصير مصداق الموجود أو الوجود ولو بجعل جاعل وعمل عامل لمانع ذاتي كذلك نفس شيئية الماهية لأنها وإن لم تكن معدومة لم تكن موجودة أيضا باعتبار حيثية ذاتها التي يزيد عليها الوجود والعدم . قوله ( ص 75 ، س 16 ) : « لأنا نقول صدور الماهية . . . . » يعني إن كانت نفس الماهية مصداقا للموجود فنفسها هي التي قبل الجعل وبالاتفاق اعتبارية ولا علاقة له مع الموجودية ولا مع المعدومية وإن أضيف إليها شيء كانتساب أو ارتباط أو صدور أو ما شئت فسمه وهي اعتبارية فانضمام معدوم إلى معدوم لا يوجب استحقاق حمل الموجود وإن كانت أصيلة كانتساب إشراقي وصدور حقيقي وإيجاد حقيقي لا مصدري فهي الوجود الذي هو حيثية طرد العدم وهي مصححة حمل مفهوم الوجود والموجود لا الماهية نفسها فلا ينفع الفرار عن الاسم والتعبير بالصدور أو الارتباط أو الانتساب إلى العلة أو غير ذلك . قوله ( ص 76 ، س 9 ) : « وهو ليس عينا لشئ منها . . . » بل هو زائد في الجميع عند الجميع وغرض المحقق تحقيق قولهم حقيقة الواجب تعالى هي الوجود إذ كما قال في موضع آخر وقع بعضهم ومنهم الإمام الرازي في الهرج والمرج إذ من قول الحكماء ذهب وهمهم إلى الوجود العام البديهي فحقق أن مرادهم بالوجود معنونه البحت البسيط المبسوط الذي لا قيام له صدوري ولا حلولي بشيء .