صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
491
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
ثم استعمال لفظ الجبر غير صواب لأنه يستدعي إرادتين متباينتين إحداهما جابرة والأخرى مجبورة وهنا ليس كذلك فالصواب ما استعملنا من لفظ التسخير أو القهر كما في الكتاب الإلهي " كل مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ « 1 » و هُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ * " . قوله ( ص 59 ، س 13 ) : « » واتلوا أيضا قوله : " أَنَّ - اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ « 3 » التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ " فقد أسند الأخذ إلى نفسه وأنت ترى أن الفقراء يأخذونها فأخذ الحق في عين أخذ الخلق فما ألطف إشاراته وما أدق تلويحاته . عدم اللزوم يستقيم بتحصيل القدر المشترك بين الرقائق والحقائق مفهوما ومصداقا أما الأول فبأن يعلم أن اللفظ موضوع للمعنى العام المشترك فيه لجمع ما يستعمل فاليد معناها ما به يبسط ويقبض ويبطش سواء كان قدرة مجردا أو مجرد علم فعلي أو جارحة أو همة والعرش ما يعلو عليه الموجود العالي المرتبة سواء كان روحانيا كالقلب والعقل والوجود المنبسط أو جسمانيا وفي الأمور الأخروية الميزان موضوع لما يوزن ويقاوس به الشيء مطلقا سواء كان محسوسا أو متخيلا أو معقولا وإذا كان محسوسا فبأي شكل وأية هيئة كان فيشمل ذا الكفتين والقبان والمسطر والمنطق والنحو والعروض والعقل وجميع ما يطلق عليه ، والقلم موضوع لما ينتقش به الشيء مطلقا فيشمل القلم الأعلى الذي هو العقل الكلي والعقل
--> ( 1 ) - سورة 16 ، آية 12 سورة 9 ، آية 14 ( 3 ) - سورة 9 ، آية 105 .