صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
391
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
التفاوت لكن لا يقال عليها النوع لأنه وصف شيئية الماهية وإنما يقال إنها سنخ واحد وهذا طريقة الفهلويين في الوجود . وطريقة الشيخ الإشراقي في حقيقة النور فإن النور الأقهر والقاهر والأسفهبد والنور العرضي عنده سنخ واحد . قال في حكمة « 1 » الإشراق : " النور كله ( أي جوهرا « 2 » كان أو عرضا ) في نفسه لا يختلف حقيقته إلا بالكمال والنقصان " وقال أيضا " الأنوار المجردة لا يختلف في الحقيقة " « 3 » إلى غير ذلك . وعبارات الشيخ الرئيس في الشفاء والمباحثات تنادي بأن تخالف الوجودات ليس بالذات بل بالماهيات المقابلة وبأن الوجود يقبل الشدة والضعف والحقيقتان المختلفتان ليست إحداهما شديدة الأخرى ولا الأخرى ضعيفة الأولى وإنما لم يبق القول بالتباين على ظاهره لسخافته إذ الوجود بسيط فلو تباين مراتبه كانت بينونتها بتمام ذواتها البسيطة كنور وظلمة وعلم وجهل وقدرة وعجز . ولو كان كذلك لزم التعطيل في المعارف والمحامد ونحوها وجاز انتزاع مفهوم واحد من حقائق متباينة بما هي متباينة ولتمت شبهة ابن كمونة ولم ينحل عقدتها قط إذ لو جاز المتباينة بتمام الذات في المراتب الطولية من العلل والمعلولات لجازت في وجودين متكافئين كل في عرض الآخر وكان معطي الكمال والفعلية فاقدا لهما . وادعى البداهة في بطلانه وفي وجدانه إياهما ولم تكن الموجودات الآفاقية
--> ( 1 ) - شرح حكمت الاشراق ط ع گ 1312 9 ه ق 404 ( 2 ) - عبارة حكمة الاشراق : « النور كله في نفسه لا يختلف حقيقته الا بالكمال والنقض » اى جوهرا كان أو عرضا . . . من عبارة الشارح العلامة ( 3 ) - عبارة الشيخ المقتول : ومن طريق آخر فنقول : الأنوار المجردة نفوسا كانت أو عقولا . . . شرح حكمة الاشراق ط 1312 ص 404 ، 405 قال أرسطو : وفي كثير من الأشياء كان ما هو لم هو كم . ا في المجردات