صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

مقدمة 96

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( المقدمة العربية )

واقعة في حدّه ، وطريقته في هذه المسألة هي نفس طريقة ملا صدرا دون زيادة أو نقصان . أما الأثر الثاني لملا محمد صادق فهو رسالة الحكمة الصادقية « 1 » ، وهذه الرسالة هي في النفس وقواها المادية والمعنوية . ويبدو من خلال طريقة تحرير وسبك تقرير المباني أن الملا محمد صادق ضليع بالحكمة الذوقية بل ويميل إليها . ويعتبر ملا محمد صادق الأردستاني القوى الغيبية للنفس بأنها مجردة على عكس المشاء ، وقد تأثر في هذه المسألة بكلمات ملا صدرا لكنه لم يكن ناضجا ومحققا في هذا المشرب ، ولم يكن يوافق مقولة ملا صدرا في كيفية نشوء الروح ، ولا كلمات القائلين بروحانية النفس بحسب الذات وروحانيتها بحسب البقاء ، في حين أن النفس يجب أن تكون إما روحانية البقاء والحدوث وإما جسمانية الحدوث وروحانية البقاء ، لأن الحصر في المقام عقلي ولا يتصور شقّ ثالث . وثمة مواضيع كثيرة ناقصة وغير مكتملة في الحكمة الصادقية ، وقد كتبت نقدا مفصلا على هذه الرسالة يجب أن يطبع بشكل مستقل . إن ملا حمزة الكيلاني هو من تلاميذ ميرزا محمد صادق ، ويقول حزين اللاهيجي إنه قضى في نهاية الحصار الذي فرضه الأفاغنة على أصفهان عام 1134 ه . ق « 2 » . إن من بين الحكماء والمفكرين بعد طبقة الأردستاني يمكن ذكر ملا حمزة الكيلاني المتوفى عام 1134 ه . ق والسيد ميرزا محمد الماسي « 3 » المتوفى عام

--> ( 1 ) الحكمة الصادقية هي عبارة عن تقرير درس الأردستاني بقلم ملا حمزة الكيلاني . رأيت نسخة من « الشفاء » في مكتبة الأستاذ العلامة فخر الحكماء المعاصرين وسيد المجتهدين سندنا في المعارف الإلهية الحاج سيد أبو الحسن القزويني مدّ ظلّه ، كتب ملا حمزة حواشي على بعض أجزائه . وتوجد نسخة من الحكمة الصادقية في مكتبة آستانة القدس الرضوية ، ويبدو أنها ناقصة . وقد كتب أحد تلامذة ملا حمزة يدعى ملا محمد علي بن محمد رضا مقدمة فاضلة على هذا الكتاب . ( 2 ) إن هجوم الأفغان على أصفهان من المصائب والبلايا التي لا تنسى والتي ألحقت ضربة قاسية بالشعب الإيراني . فكثير من المفكرين الإسلاميين البارزين قد تواروا عن الأنظار في هذه الفتنة التي أتت على الكثير من الكتب العلمية . إن مطالعة تاريخ هذه الواقعة لمؤلمة جدا . لقد قام محمود الأفغاني وبإيعاز من ملا زعفران « خذلهما اللّه تعالى » بتلف الكثير من مؤلفات وآثار المعارف الإسلامية للشيعة . ( 3 ) كان محمد تقي بن ميرزا كاظم بن ميرزا عزيز اللّه بن مولى محمد تقي المجلسي فاهما وملما في فلسفة ملا صدرا ، وربما كان من المروّجين لأفكار الشيخ .