صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
مقدمة 88
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( المقدمة العربية )
أكثر من طلبة ملا صدرا ، وبرع بعض تلاميذه في التحقيق أكثر من تلامذة ملا صدرا ، ويعتبره البعض من أبناء التحقيق في مباني ملا صدرا أنه في مصاف الشيخ ، والبعض الآخر يفضله عليه . وكان من تلامذته والمستفيدين من فيضه السيد رضي اللاريجاني وملا عبد اللّه الزنوزي وملا مصطفى القمشئي والسيد محمد رضا القمشئي والسيد ميرزا محمد حسن الچيني وملا محمد جعفر اللنكرودي وميرزا حسن النوري والشيخ ملا محمد إسماعيل درب كوشكي الأصفهاني والشيخ ملا آقاي القزويني وميرزا عبد الجواد الحكيم وعشرات غيرهم من المفكرين وأهل المعرفة والحكمة ، وقد توزع هؤلاء على أطراف بلاد إيران ، وعمل بعضهم في مراكز علمية بهدف نشر العلوم العقلية ومعارف علم اليقين . يجب أن نحظى بفرصة نغتنمها لشرح حال هؤلاء الحكماء الأفاضل وترجمة أحوالهم بشكل مفصل في كتاب مستقل لكي لا يقع من يرغب من بعدنا في التعرّف على أحوال وآثار حكماء وعرفاء العهد الصفوي حتى قرننا الحالي ، فيما وقعنا فيه من حيرة . إن كبار أساتذة طهران في العهد القاجاري درسوا وترعرعوا في حوزة الشيخ النوري . ومن بين تلامذة الشيخ كان السيد رضي من كبار أساتذة عصره في العرفان ، فقد كان السيد رضي المازندراني رغم كونه تتلمذ على الشيخ النوري في الحكمة المتعالية وربما لم يصل إلى مصاف الشيخ النوري في المسائل النظرية والمباحث الفلسفية ، كان أفضل من الشيخ النوري في العرفانيات والحكمة الذوقية وإحاطته بكلمات أهل العرفان . وكما براعة الشيخ النوري التي لا نظير لها في الحكمة المتعالية « 1 » كذلك براعة السيد رضي المازندراني لا نظير لها بين المتأخرين في التصوف والعرفان ، ويأتي في إحاطته بأفكار محيي الدين في مرتبة بعد شارحي كلمات محيي الدين وعرفاء القرن السابع والثامن . وقد تتلمذ على السيد رضي الأستاذ الكبير والحكيم الجليل السيد ميرزا محمد رضا القمشئي المتوفى عام 1306 ه . ق . وقيل إن السيد رضي كان في العرفانيات تلميذ الشيخ ملا محمد جعفر الآبادئي « 2 » العارف والحكيم الذي عاصر الشيخ النوري ، وللأسف فإننا لا نملك
--> ( 1 ) إن السيد رضي اللاريجاني رغم أنه كان من المشاركين في حوزة الشيخ النوري والمنخرطين في حلقاته التدريسية لتعلّم المعارف الإلهية ، أصبح أخيرا من أفضل أساتذة عصره في العرفانيات . ( 2 ) في مجال التصوف لا نملك سوى هذه المعلومة وهي أن السيد ميرزا هاشم الرشتي وهو مدرس في العرفان كان من تلامذة السيد محمد رضا القمشئي ، وهذا بدوره كان من تلامذة السيد رضي