صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

مقدمة 68

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( المقدمة العربية )

شرح حال مير داماد ومفكرين متألهين والحكماء المتقدمين على ملا صدرا وأساتذته قبل ظهور ملا صدرا وانتشار أفكاره ، كان « ميرداماد » والحكيم العارف « ميرفندرسكي » من المدرسين الرسميين للعلوم العقلية . كما أن الشيخ البهائي كان مدرسا في العلوم العقلية والنقلية ، وقد شارك ملا صدرا في حوزة الشيخ بهاء الدين العاملي لفترة قصيرة لتلقي العلوم المعقولة إضافة إلى دراسته العلوم النقلية من فقه وأصول وعلم الرجال والحديث ، لكنه لم يستفد استفادة تذكر ، وقد اعتبره الملا أستاذا له في العلوم الشرعية ، حيث قال في مقدمة شرح أصول الكافي : « حدّثني شيخي وأستاذي ومن عليه في العلوم النقلية استنادي ، عالم عصره وشيخ دهره ، بهاء الحق والدين ، محمد العاملي الحارثي الهمداني نوّر اللّه قلبه بالأنوار القدسية عن والده الماجد المكرم وشيخه الممجد المعظم الشيخ الفاضل الكامل حسين بن عبد الصمد أفاض اللّه على روحه الرحمة والرضوان وأسكنه دار الجنان عن شيخه وأستاذه النبيل عماد الإسلام وفخر المسلمين زين الدين الشيخ العالي الكركي « قده » عن الشيخ الورع الجليل علي بن الهلال الجزائري . . . » . وفي مقدمة شرح أصول الكافي « 1 » أشار بعظمة وإجلال إلى أستاذه الحاذق مير داماد قائلا : « وأخبرني سيدي وسندي وأستاذي في المعالم الدينية والعلوم الإلهية والمعارف الحقيقية والأصول اليقينية ، السيد الأجلّ الأنور ، العالم المقدس الأطهر ، الحكيم الإلهي والفقيه الرباني ، سيد عصره ، وصفوة دهره ، الأمير الكبير ، والبدر المنير ، علامة الزمان ، أعجوبة

--> ( 1 ) لقد كان ملا صدرا أستاذا ماهرا في العلوم النقلية بما فيها علم الرجال والحديث . وهذا الشرح يعكس مهارته في الفنون النقلية ، كما أن تفسيره للقرآن يحكي عن سعة باعه وكثرة اطلاعه ومهارته في علم التفسير ، ومن خلال تفكره في الآيات القرآنية الكريمة استطاع حلّ عدة مسائل في علم التوحيد والمعاد . وقد نقل ملا صدرا في تفسير القرآن وشرح الكافي موضوعات فقهية وأصولية وأخرى في علم الرجال عن الشيخ البهائي .