صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

361

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( المقدمة العربية )

الإشراق الثاني فيما يجب على كافة الناس في الشريعة فهذا النبي يجب أن يلزم الخلائق في شرعه الطاعات والعبادات ليسوقهم بالتعويد عن مقام الحيوانية إلى مقام الملكية . فمن العبادات ما هي وجودية إما يخصهم نفعها كالصلوات والأذكار على هيئة الخضوع والخشوع فيحركهم بالشوق إلى الله أو يعم نفعها لهم ولغيرهم كالصدقات والقرابين في هيكل العبادات ومنها ما هي عدمية تزكيهم إما يخصهم كالصيام أو يعمهم وغيرهم كالكف عن الكذب وإيلام النوع والجنس والصمت ويسن عليهم أسفارا ينزعجون فيها عن بيوتهم طالبين رضا ربهم ويتذكرون يوما من الأجداث إلى ربهم ينسلون فيزرون الهياكل الإلهية والمشاهد النبوية ونحوها ويشرع لهم عبادات يجتمعون عليها كالجمعة والجماعات فيكسبون مع المثوبة التودد والايتلاف والمصافاة ويكرر عليهم العبادات والأذكار في كل يوم وإلا فينسون ذكر ربهم فيهملون . الإشراق الثالث في الإشارة إلى حكمة السياسات والحدود قد ظهر لك : أن الدنيا منزل من منازل السائرين إلى الله تعالى وأن النفس الإنسانية مسافر إليه تعالى ولها منازل ومراحل من الهيولوية والجسمية والجمادية والنباتية والشهوية والغضبية والإحساس والتخيل والتوهم ثم الإنسانية من