صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

305

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( المقدمة العربية )

تحت القدر وفوقه بوجه كما يؤثر في المولدات ونضج هذه الفواكه والمعادن في حرارة الصيف مع كونها نارا كذلك من عرف نشأة الآخرة وموضع الجنة والنار وما في فواكه الجنة من النضج الذي يقع به الالتذاذ لآكليه من أهل الجنان علم أين النار وأين الجنة وأن نضج فواكه الجنة سببها حرارة النار التي تحت مقعر أرض الجنة فيحدث النار حرارة في مقعر أرضها فيكون بها صلاح ما في الجنة من المأكولات ولا نضج إلا بالحرارة وهي لها كحرارة النار تحت القدر فإن مقعر أرض الجنة هو سقف النار والشمس والقمر والنجوم كلها في النار أودعها الله فيها وفي أحكامها ما كانت منافع حيوانات الدنيا ومنافع حيوانات الجنة فيفعل بالأشياء هنالك علوا كما كانت تفعل بها هاهنا سفلا وكما هو الأمر هاهنا كذلك ينتقل إلى هنالك بالمعنى وإن اختلفت الصور فافهم إن كنت موفقا . الإشراق الخامس عشر في أحوال يعرض يوم القيامة على الجملة وتفاصيلها مستفادة من القرآن والحديث على أتم تفصيل وأوضحه إلا أنه نبأ عظيم « 1 » والناس عنه معرضون . واعلم أن القيامة كما أشرنا إليه من داخل حجب السماوات والأرض فما لم ينهدم بناء الظاهر لم ينكشف أحوال الباطن لأن الغيب والشهادة لا يجتمعان ولذلك ورد عن النبي ص : لا يقوم الساعة وعلى وجه الأرض من يقول الله الله ومنزلتها من هذا العالم منزلة الجنين من الرحم فلا يقوم إلا إِذا زُلْزِلَتِ

--> ( 1 ) وفي التفاسير أن النبأ العظيم هو علي بن أبي طالب هو النبأ العظيم وفلك نوح لأن بوجوده وانغماره في مبدئه تقوم القيامة وقال : لو كشف الغطاء ولعمري إن الجنة خلقت من ظل لطفه والنار من هيبته وقهره عاشقم بر لطف وبر قهرش بجد وفي حقه ورد أنه قسيم الجنة والنار