صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
مقدمة 116
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( المقدمة العربية )
والأدب والعرفان ، وكان أستاذا كبيرا في فنون الحكمة ، وأستاذا ممتازا على صعيد كل إيران في جودة تقريره وقدرة بيانه « 1 » .
--> ( 1 ) سافر الحاج ميرزا حبيب بعد دراسة الرياضيات والمنطق والفلسفة والفقه والأصول ، سافر إلى العتبات المقدسة للإفادة من حوزات الزعماء الدينيين ، وحضر مدة من الزمن حوزات الحاج ميرزا حبيب اللّه الرشتي والميرزا الشيرازي والشيخ راضي العرب ، ثم رجع إلى مشهد . وقد اتخذ بعض من تلامذة الحاج ملا هادي من طهران مركزا للتدريس ، مثل المرحوم السيد ميرزا حسين السبزواري الساكن في مدرسة عبد اللّه خان في سوق البزازين بطهران ، والشيخ ملا إسماعيل السبزواري الساكن في مدرسة الشيخ عبد الحسين شيخ العراقين . وملا إسماعيل هذا هو غير ملا إسماعيل السبزواري الواعظ الذي عاصر حجة الإسلام الحاج ملا علي الكني « قده » ، كما أن السيد ميرزا حسين من سكنة طهران ليس المقصود به السيد ميرزا حسين الساكن في سبزوار وهو من أعاظم تلامذة الميرزا الشيرازي . وقد قضى الملا إسماعيل الحكيم قبل المرحوم السيد ميرزا حسين . إن المرحوم السيد ميرزا علي أكبر اليزدي الذي كان ساكنا في هذه المدرسة انتقل إلى قم وحضر دروس السيد ميرزا حسين وملا إسماعيل رغم أن أساس دراسته كان في خدمة السيد محمد رضا والسيد علي والسيد ميرزا أبي الحسن جلوه في الرياضيات . ومن تلامذة السيد ميرزا حسين أيضا السيد ميرزا إبراهيم الزنجاني أشهر الرياضيين في عصره ، وكان ميرزا إبراهيم تردد فترة من الزمن على حوزات جلوه والسيد ميرزا محمد رضا والسيد علي ، وسكن أخيرا في زنجان . كان السيد ميرزا أكبر وملا إسماعيل من مدرسي مدرسة الشيخ عبد الحسين ، وقد عرف المسجد المجاور للمدرسة بمسجد الآذربايجانيين الذي بني بأمر من أمير كبير . إن المدرسة المذكورة بناها الشيخ عبد الحسين بأمر ومساعدة من المرحوم ميرزا تقي خان الفراهاني « أمير كبير » أعلى اللّه قدره ومنزلته ونضّر وجهه . ويجب اعتبار ميرزا آقا خان النوري المعروف بالصدر الأعظم وصمة عار في تاريخ إيران ومن مساوىء القدر ، الذي أصرّ على المرحوم شيخ العراقين بتسمية المدرسة باسمه ، لكن الشيخ رفض وسمّى المدرسة باسمه هو . وكان الميرزا تقي خان يكن احتراما كبيرا لتعاليم الإسلام السمحاء ومباني التشيع ، وكان مؤمنا بالإسلام مخلصا له . ومن ثلثه أنشئت مدرسة في كربلاء أيضا عرفت بمدرسة الصدر . وهذه المدرسة أيضا أصرّ ميرزا آقا خان النوري « خذله اللّه تعالى » على تسميتها باسمه الخبيث ، وليتهرب المرحوم شيخ العراقين من إصرار وشرّ خادم الأجانب والغرباء هذا ، أطلق على المدرسة اسم مدرسة الصدر . إن ميرزا آقا خان قام وبإيعاز من الحكومة الإنجليزية بترتيب مقتل المرحوم أمير كبير ، حيث بلغ هذا البدر المنير درجة الشهادة في حمام « فين » بكاشان ، وحرمت إيران من وجود أعظم وزير وأكبر مدافع عن العلم والمعرفة « وليس هذا أول قارورة كسرت في الإسلام » .