صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
مقدمة 111
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( المقدمة العربية )
طهران إلى قم واشتغل فيها بتدريس العلوم المعقولة والمنقولة ، وكان إلى جانب ذلك يحضر دروس الحاج الشيخ عبد الكريم ، وكان السيد القزويني يحضر في قزوين دروس المرحوم الفقيه المحقق الحاج ملا علي أكبر ( السيادهني ) التاكستاني « 1 » ، وفي طهران كان يشارك في دروس المرحوم الأستاذ الحاذق الحاج الشيخ عبد النبي النوري المازندراني . وكان للحاج السيد أبي الحسن حوزة في قم يدرس فيها شرح المنظومة والأسفار في المعقول وسطوح الفقه والأصول ، وكان من عوامل ترويج العلوم الإلهية والفلسفة والحكمة المتعالية في قم . إن المرحوم الميرزا محمد علي الشاهآبادي « قده » « 2 » عاش في مدينة قم حوالي ثماني سنوات درّس خلالها العلوم المعقولة والمنقولة ، وإلى جانب الأسفار والمنظومة كان يدرس أيضا « شرح الفصوص » و « مصباح الأنس » ، وكان من الأساتذة الماهرين في عصره في الفلسفة والعرفان والتصوف . أما الحاج ميرزا السيد أبو الحسن القزويني « 3 » فبعد أن أقام حوالي ثلاثين عاما في قزوين توجّه إلى طهران واستقر فيها تلبية لطلب فضلائها ، وهو اليوم يقوم بتدريس خارج الفقه والأصول ، ويعتبر أحد أكبر المراجع والزعماء الدينيين . كان الحاج السيد روح اللّه الخميني ( وهو تلميذ السيد الشاهآبادي والسيد القزويني في الفلسفة والعرفان ، وتلميذ الحاج الشيخ عبد الكريم في الفقه والأصول ) يدرس الفقه والأصول والأخلاق والتوحيد ، وكان أحيانا يفيد الراغبين وأهل الذوق في علم الأخلاق على طريقة أهل التوحيد ولسان القرآن ، ثم ترك الفلسفة والحكمة وانصرف إلى تدريس الفقه والأصول ، وخلال مدة قصيرة لمع اسمه في سائر الحوزات العلمية ، وقد تفرّغ لتربية الفضلاء واعتبرت حوزته أفضل حوزة علمية .
--> ( 1 ) كان المرحوم الحاج ملا علي أكبر من أعاظم تلامذة الميرزا الرشتي . ( 2 ) كان المرحوم الشاهآبادي تلميذ السيد ميرزا حسن الآشتياني والحاج الشيخ فضل اللّه النوري والشيخ ملا كاظم الخراساني في العلوم النقلية ، وفي العقليات كان أدرك كبار أساتذة طهران . ( 3 ) لقد حضرت حوزته لفترة من الزمن ، قرأت فيها سفر النفس من الأسفار وجزءا من الأمور العامة في هذا الكتاب إضافة إلى خارج الخمس في كتاب « الجواهر » في الفقه وقسما من كفاية الأصول للمحقق الخراساني . لقد كان السيد القزويني من الوجوه البارزة والساطعة في عصره لا سيما في تقرير المعضلات العلمية وبيان الحقائق وعذوبة البيان وطلاقة اللسان . وقد ذكرت أساتذتي ضمن شرح حالهم وآثارهم في مقدمة كتاب « شرح مقدمة القيصري » .