صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
مقدمة 102
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( المقدمة العربية )
العادات « انظر مقدمة الأستاذ البارع السيد ميرزا جلال الدين همائي على شرح المشاعر 1342 ه . ش - 1963 م ، وجغرافيا مدينة أصفهان بجهود الدكتور منوچهر ستوده » . إن المرحوم ميرزا محمد حسن الشيرازي تلميذ الشيخ الأنصاري المرجع الأعلى للشيعة الذي لم يبلغ أحد مرتبته لما كانت يتصف به من جودة فكر وكثرة تحقيق وتدقيق ، بدأ دراسته في أصفهان التي عرف فيها فيما بعد من كبار المدرسين . وكان في العلوم العقلية من تلاميذ ميرزا حسن الچيني وميرزا حسن النوري ، وفي العلوم النقلية كان يحضر في أصفهان دروس المرحوم السيد مير سيد حسن المدرس الأصفهاني « قده » . لقد أشاد مؤلف كتاب « جغرافيا أصفهان » بالسيد محمد رضا أكثر من غيره ، حيث كتب يقول : « درّس في أصفهان فترة من الزمن ، وبقي لوحده من بين القدماء . . . وكان في مراعاته الآداب والسنن الشرعية وأداء الواجبات والمستحبات وترك المكروهات ثابتا وراسخا حتى قيل في حقه إنه سلمان عصره وأبو ذر زمانه » . وكان السيد محمد رضا في مطلع عمره يعدّ من الميسورين ، حيث صرف كل ما يملكه على المحتاجين إبّان مجاعة عام 1288 ه . ق وكان أصحاب القدرة آنذاك قد استولوا على جزء من ممتلكاته ، وكان قد توجه إلى طهران لاسترداد حقوقه وسكن فيها . وكان محل سكناه ودراسته في مدرسة صدر الواقعة في جلو خان مسجد السلطاني بطهران . إن السيد محمد رضا والسيد ميرزا حسين السبزواري تلميذ الحكيم السبزواري والسيد ميرزا أبو الحسن جلوه المتوفي عام 1312 ه . ق والسيد علي الحكيم المتوفي عام 1307 ه . ق ، كانوا من جملة الذين اشتغلوا في التدريس بطهران بعد الشيخ ملا عبد اللّه الزنوزي . ومعروف أن السيد ميرزا أبو الحسن جلوه غادر أصفهان متوجها إلى سبزوار للاستفادة من محضر حاجي سبزواري ، لكنه وقف في طهران وسكن في مدرسة دار الشفاء ، حيث درّس معظم كتب الشيخ ، وحتى قبل توقفه في طهران كان السيد محمد رضا يفوق حاجي سبزواري . إن معظم الأساتذة الذين أعقبوا السيد محمد رضا وجلوه والسيد علي الحكيم كانوا أدركوا هؤلاء الثلاثة في حياتهم . وكان السيد ميرزا حسين السبزواري إلى جانب تدريسه لهؤلاء الثلاثة مدرسا رسميا أيضا في جميع فنون الحكمة والفلسفة ، وكتب حواشي على « شرح الچغميني » و « مفتاح الحساب » و « شرح النفيسي » . وكان أستاذا ماهرا في عصره في الطب والنجوم والرياضيات والطبيعيات .