الشيخ داود الأنطاكي
50
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
الفلك من المقتضيات من قبيل الخواص أو بضرب من المشاكلات ؟ بالأخير قال بطليموس وأتباعه ، والرازي « 1 » من الاسلاميين بالأول . وليس كذلك ، والا لما احتجنا إلى بيان الارتباط ولدامت الخواص في موضوعاتها عند زوال المسامتة ، وهو باطل . فتعين الثاني ، وفاقاً للمعلم والشيخ . الرابع : لا تختص التأثيرات في عالم الكون بالافلاك ، فقط كما لا يختص الفعل بالطبع ، وستعرف الطوارئ . فهذه مباحث عامة يُنتفع بها في جل ما أشرنا إليه ، وما سيأتي إن شاء الله تعالى .
--> ( 1 ) هو : أبو بكر محمد بن زكريا الرازي : مولده ومنشؤه بالري ، وسافر إلى بغداد وأقام بها مدّة ، وكان قدومه إلى بغداد وله من العمر نيف وثلاثون سنة ، وكان من صغره مشتهياً للعلوم العقلية مشتغلًا بها وبعلم الأدب ويقول الشعر . وأمّا صناعة الطب فإنما تعلمها وقد كبر ، وكان المعلم له في ذلك علي بن ريف الطبري . راجع : ( عيون الأنباء في طبقات الأطباء ، ص 379 ) . )