الشيخ داود الأنطاكي

443

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

السائلة والقطران والحمام والفار مشقوقة سخنة ، وكذا القسط وزبل الحمام . ومن اخذ الزراوند المدحرج وبرز الحندقوقي والكرسنة والسذاب البري متساوياً معجوناً بالخل إلى مثقال بالشراب خلصَّه . فائدة من مغني اللبيب : إن ابن عرس « 1 » إذا اخرج وذبح وسلخ وشق بطنه وملح وجفف في الظل وسحق وشرب منه مثقالان كان أقوى علاجاً للسموم كلها . ويليها العقارب : لأنها تقرب من فعلها وربما قتلت من فعلها وربما قتلت خصوصاً الحرارة . وسم العقارب بارد يقتل بالتجميد ، وقيل إن منها ما سمه حار كالأفاعي وهو يبرد ويخدر ويرخي ويكثر العرق وكثيراً ما يسكن طوراً ويشتد آخر . والحرارة لا تؤلم اولًا ، ولكن بعد يومين تؤلم وتقرح . وعلاجها : شد العضو والشرط ووضع المحاجم ، وكذا الدلك بالملح والثوم والخل والقطران والكبريت أيها حصل وكذا ورق القرع . ومن المجرب شرب الزيت محلولًا فيه قليل افيون وحل شعر صبي إذا اخذ بعد أربعين يوماً ، وقيل : ثلاثة اشهر مع شيء من الغاريقون ، وحبة بندق مثلثة في خرقة خضراء ، طلسم نافع من العقرب ما دام محمولًا . ومن شرب الهندباء البري والكزبرة اليابسة وورق التفاح الحامض متساوية سكنت لوقتها . واما الرتيلاء « 2 » : فشرها الصفراء وذات الخطوط البراقة ، وشر العناكب القصار السود فالطوال البيض ، وما عدا ذلك سهل . وكلٌ دون ما ذكر . وعلاجها : المص والدلك بمطلق الأدهان والماء الحار والضماد بورق الآس وحبه والسذاب والشونيز شرباً وضماداً . واما العضائض ، وسام أبرص : فكلاهما تبقى أسنانهما في المحل وتحدث حمى وخضرة في الموضع وكرباً وغثياناً .

--> ( 1 ) ابن عرس : دويبة كالفأرة تفتك بالدجاج ونحوها . ( المعجم الوسيط ) . ) ( 2 ) الرتيلاء : ويقال ( ( رتيلى ) ) . ضرب من العناكب . ( المعجم الوسيط ) . وفي تذكرة الأنطاكي قال : رُتَيْلا : من العناكب ، كبير البطن قصير الأرجل بين صفرة وسواد ، مسموم ونهشه يؤلم وربما أضعف . وهو بارد يابس في الثالثة . ( ج 1 ، ص 393 ) . )