الشيخ داود الأنطاكي
410
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
( ( الرطبة ) ) ، ومنها نوع كلما اندمل قرح من محل آخر وله عيون متعددة وأهل الزردقة تسميه ( ( الخلد ) ) ، تشبيهاً بعمل ذلك الحيوان في الأرض . وعلاجها : الفصد والتنقية وهجر كل مالح وحلو وحريف ورياضة ، والاكثار من شرب ماء الشعير ومطبوخ الأصفر والفواكه ودرياقها الصبر وما يتألف منه من التراكيب ، وأن تطلى أولًا بالأطيان والكسفرة والادهان الرطبة المرخية حتى يسكن الالتهاب ، ثم بنحو الخولان والماميثا والأقاقيا ، وما مر في الأورام . ولرماد الشعير والكرم وورق القصب الأخضر والآس والإسفيداج والخل مزيد اختصاص هنا في منع السعي وغيره ، وكذا الكرنب اكلًا وطلاءً . الجمرة : بالجيم ، ورم شديد الحرارة فاسد المادة يشبه ألمه حرق النار ، يستدير ويلتهب وينفتح بخشكريشة ويقتل غالباً إذا غارت أو حاذت القلب أو اسودت . وعلاجها : ما مر ، لكن يزاد على الأورام الحارة دردي الخل بالطين الحر والكافور . ولدم الديك وورق الخروع وقشر الرمان وجوز السرو بها اختصاص عظيم . النار الفارسي : سمى بذلك ؛ لكثرته بالفرس ، ولأن الآثار والبثور الكائنة فيه تشبه حرق النار حمرة وتلهبا ، وربما استطال خطوطاً واستدار احياناً وتآكل وظهر بسرعة . ومادته خلط صفراوي مع يسير دم دقيق . وأسبابه : ادمان المآكل الحارة اللطيفة المذمومة مثل الثوم والخردل والمشي في الشمس وقلة الاستفراغ . العلاج : يجب الفصد أولًا وتنقية الصفراء والإكثار من ماء الشعير والبنفسج وشرابه ، وشراب الورد ، وطلاء المحل بماء الرجلة وورق الآس والزعفران والإسفيداج وطبيخ الترمس بالخل والعسل والنورة بدهن الورد بعد غسلها سبعاً ، والكسفرة الخضراء بالعسل وزبل الحمام به مع البزرقطونا .