الشيخ داود الأنطاكي
408
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
مخصوص ، فالكائن عن الدم يسمى ( ( الغلغموني ) ) ، وعلامته علامة الدم . وعلاجه : الفصد أولا ، فالتبريد والنطول بنحو البابونج وإلا كليل والخطمي والكسفرة ، ثم بها ممزوجة بنحو الصندل والفوفل والورد والآس والسرو والعفص ، ثم الأخيرة خاصة كما سبق في القاعدة . ومن أدوية المبادئ الجلنار مع المغرة « 1 » والشعير مع الخشخاش والخس والسدر والحناء وسطاً ، وهي مع الأطيان وحراقات الرصاص اخيراً ، وكذا القرع والورد وما يكون منهما من دهن وغيره . سقاقليوس : وهو غلظ المادة الدموية بحيث يبطل الحس بجمود الغريزية ويسمى مبدأ هذه العلة غايرغانة ، وحقيقتها : تغير العضو عن هيئته الطبيعية ، وحينئذ يجب التدارك بما مر فإن اهمل وعومل بالروادع الامر العضو إلى الفساد واحتاج إلى القطع . وفي الأسباب : أن هذا المرض يسمى الخبيثة ، ولا يكون بالبلاد الحارة إلّا ندوراً ؛ لأنه يطلب التكثف وذلك بالبرد المفرط . والكائن عن الصفراء فقط يسمى الحمرة بالمهملة ، وهو ورم براق شفاف قوي الالتهاب . وعلاجه : بعد استفراغ الخلط وضع البزرقطونا بالخل ودقيق الشعير مع الهندباء والبنفسج ولسان الحمل ، فإن كان مع ذلك علامات الدم ، فالمادة مركبة ، وعلاجها كذلك . ومن الحار نوع يسمى : الماشرا يتقدمه وجع في الصلب ؛ لتولد مادته في شريانه ويرتقي حتى يظهر في الوجه والحلق بشدة حمرة والتهاب وكثرة دم . وعلاجه : الفصد فحجامة الساقين فشرب التمر هندي والشعير والقرع المشوي والبكتر والإهليلج ووضع نحو الفاغية والألعبة وما تقدم ، مع لزوم الشرب من العناب والكسفرة والصندل . واما البارد فمنه . الدبيلي : وهو ورم كبير يستدير غالباً وينتأ ويكون قليل الوجع إلّا عند جمعه . وسببه : تناول الأشياء نيئة والشرب فوق الأكل
--> ( 1 ) مغرة : طين أحكمت الحرارة إنضاجه فزاد في الغروية ، ولحمرة مع يسير صفرة ، وتجلب من نواحي الروم فينتفع بها في الاصباغ ، وأجودها الرزين الأحمر الخالي من الاجزاء الرملية الدسم . باردة في الثانية يابسة في الأولى . ( تذكرة أولي الألباب ج 1 ، ص 680 ) . )