الشيخ داود الأنطاكي
388
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
بالأدهان والعطريات . وفي حال النوبة تشم ما كره ريحه كالحلتيت والجندبادستر ؛ ليهرب الرحم منها ، وتحمل نحو المسك والعنبر فإنها تشتاق إليها طبعاً وتنحل إليها شوقاً فتستفرغ ما فيها . ومما ينفع منه أكل الأرز والجلوس في مائه ، وكذا السذاب وشم الخردل واحتمال الزباد « 1 » والبخور بنحو شعر الماعز . قالوا وإذا علت المرأة الرجل في الجماع برئت من الاختناق . ومما يخلص منه الأرجومة والجلوس على نحو الكراسي والنزول في نحو السلالم وما شاكل ذلك . ومما يوقع المرأة فيه الجماع بلا ملاعبة والنزع قبل قضاء شهوتها والتفكر والسحاق . ويجب لمن أرادت الخلوص منه لزوم الايارج الكبار والمثرود والمسك . البروز : تكون اما من سقطة أو عسر ولادة أو خوف شديد أو انصباب رطوبات . وعلامته : وجع العانة وما يليها وظهور النتوء . العلاج : تستفرغ الرطوبات بما أُعد لها ثم الجلوس في طبيخ القابض كالآس والعفص والسماق والتضمد بها خصوصاً السرو والبلوط ودقيق الحلبة والشعير . القروح : أسبابها هنا كثيرة وتؤخذ من علاماتها وما يخرج منها ، فإن كان كالدردي والمادة فخراج انفجر ، أو دماً اسود كريهاً مع وجع فخلط مراري تآكلت منه العروق ، أو كغسالة اللحم فقرحة وسخة ، أو مدة بيضاء بلا رائحة فقرح نقي ، أو دماً أحمر فانهاك عرق أما بنحو طربة أو سوء ولادة . العلاج : يحقن الخراج بماء السكر ممزوجاً بدهن الورد أو البنفسج والصديد والتأكل بماء الشعير والعسل ، فإذا جفت المواد فاحتل على دخول المراهم ولو مع الحقنة خصوصاً الباسليقون واجلس ذات الفسخ والانتهاك في طبيخ الشب والعفص وقشر الرمان ولسان الحمل والآس ، ويعرف هذا بماء القمقم . ومن المجرب لشد الرحم واصلاحه غاية الاصلاح الاحتقان فيه نافع بماء لسان الحمل والآس ودهن البنفسج ثم تعطيره بنحو المسك والعنبر
--> ( 1 ) الزباد : هو نوع من الطيب يجمع من بين افخاذ هرٍّ معروف يكون بالصحراء يصاد ويطعم قطع اللحم ثم يعرق فيكون من عرق بين فخذيه حينئذٍ هذا الطيب . ( مفردات ابن البيطار ج 2 ، ص 459 ) . )