الشيخ داود الأنطاكي

374

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

ومن المجرب : أن يطبخ البنج وقشر الخشخاش والحلبة حتى تذهب صورتها وينطل بمائها ويضمد بجرمها مع العسل في البارد ووحدها في غيره . % القروح : تكون أما عن سوء مزاج أو جرح تقادم أو سحج ، وقد عرفت الكل ، ومما خص بها مطلقاً المرهم الأسود ودهن الورد أو الزيت إذا حك فيه الرصاص . ثم القروح إن كانت نزافة رطبة . فعلاجها : بكل يابس وقابض احترق كعفص وبلوط وآس وسمّاق ومرداسنج ذروراً والصبر أكلًا ومعجون الخبث والمقل . وإن كانت يابسة فبكل مليِّن كالمرهم الأبيض واللعابات والشحوم ثم إن تعفن القرح فنظفهُ بالماء الحار وذر على السواد منه كل أكّال كالسمن والسكر والزنجار حتى إذا أرضاك نقاؤه فأعطه المدمل كالصبر والمرتك والسندروس ، وهذا قانون كليّ في علاج القروح . خروج المقعد : قد يكون أثر مرض أفرط حتى هزل البدن وضعفت الأربطة ، وهذا معلوم . وعلاجه : التسخين وأكل القلايا اليابسة . وقد يكون لفرط الرطوبة والبرد . وعلامته : قلة الوجع وسهولة رجوعها . وعلاجه : الجلوس في المطبوخات الحارة والقابضة كالبابونج والحلبة والإكليل والسماق والعفص وذر نحو الكحل والعدس المحرق والشب . وقد يكون عن ورم ، وقد مر ، ودهن القرع جيد وماء الحديد شرباً وغسلًا ورماد البن ذروراً ، وكذا العليق وشعر الإنسان . الشقاق : هو تغرز المقعدة . وسببه : خلط حاد أكّال . وعلامته : سيلان الدم أو يبس البراز لادمان أكل الجافة أو الجلوس الطويل على السروج والأخشاب أو يبس المزاج إن لم تسل المادة . العلاج : التنقية وتليين المزاج والترطيب بما مر في وجع المقعد كالمرهم الأبيض في اليابس