الشيخ داود الأنطاكي

372

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

غير مصاحب لشيء . وعلاج : هذا صلاح الأغذية والتبريد وشرب الأدهان والألعبة . ومن المجرب البطيخ الهندي والموز وطبيخ السبستان والزبد مخلوطاً بالنيمرشت ومرق الدجاج بالكسفرة الخضراء . سلس البول : يكون خروج البول فيه من غير إرادة فإن وقع أثر سقطة أو ضربة على الصلب فهو لزوال الفقرات أو إرتخاء الأربطة وإلّا فلأرتخاء العضلة والعصب والمثانة بافراط الرطوبات والبرودات إن كان البول أبيض ولا عطش ولا تلهب ، وإلّا فلأفراط الحرارة . العلاج : شد الفقرات وردها والتضميد بنحو المرسين والكرسنة « 1 » والطين القبرصي « 2 » ، وفي الثاني بالجوارشات الحارة والفلافلي والكموني والثالث نحو الطباشير والهندباء وحب الآس والطين المختوم والبلوط والسنبل شرباً وضماداً ، وكذا السعد والسذاب في البارد والإطريفلات مطلقاً ، وتمزج في البارد بالحلتيت . البول في الفراش : كالسلس فيما مر وكثيراً ما يعترى الأطفال والشيوخ ، لضعف مزاجهم ، ومن يستغرق في النوم لفرط الرطوبة . العلاج : ما مر في السلس لكن لإخثاء الغنم والماعز والديوك وقوانص الطيور مزيد فائدة هنا إذا شربت محروقة ، وكذا التضميد بالآس والعفص والبخور بالحلتيت وقشر العدس وشرب عرف الديك مجرب . إحتباس البول وتقطيره : وأسباب هذا المرض كثيرة فإنه قد يكون عن جميع ما مر من أمراض الكلى والمثانة كورم وغيره . وعلاماته ، وعلاجه : ما سبق فإن خلا عن ذلك كله فسببه لحم ينبت أثر قروح في أعلى المثانة إن كان الثقل في الأعلى وإلّا العكس ، وعلاج هذا متعذر في الأصح وقيل : بالضمادات والاحتقان في القبل . أو لإرتخاء العضلة إن سهل خروجه بالغمز . وعلاجه : كسلس البول . أو لخلط حار إن كانت الحرقة في رأس

--> ( 1 ) الكِرْسِنَّة : هي الكشنين ، وهي حب صغير إلى صفرة وخضرة ، فيه خطوط غير متقاطعة ، وطعمه ليس بين العدس والماش ، بل إلى المرارة ويسير الحرافة . وليس نوعاً من الجلبان ولا بينهما شبه ، فإن ظروف هذا مستديرة كقصار اللوبيا . وقد عرفت طعمه ولونه . وهو حار في آخر الأولى يابس في الثانية . ( تذكرة داود ج 1 ، ص 607 ) ، ولاحظ ( القانون ج 1 ، ص 524 ) . ( 2 ) هو طين وردي إذا فُرك باليد بقي أثر الحمرة فيه . ( بحر الجواهر ) .