الشيخ داود الأنطاكي

354

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

العلاج : يجب التنظيف بالقئ والإسهال وتقتصر الحامل على الأول ، وأخذ ما يكسر حدة الكيفية الرديئة كشراب البنفسج واللينوفر وشرب الشيرج . ومما يقطع الوحام ماء الكرم والحصرم والنعناع والكمون والسكفرة إذا نقعت في الخل ثلاثاً ثم جففا وحمصا وأُكلا فعلا ذلك بالتجربة . ومما خص به سطح الطين ونحوه أخذ الطباشير والصمغ وكذا كل ما قلي كالفول واللبن ، وأجمع الأطباء على عظام الدجاج المشوية إذا امتصت وكذلك الفستق المملوح والجوز ، وقيل شرطه الخلط مع الطباشير . الحرقة : هي الإحساس باللذع والحدة وفساد الطعام . وسببها : التخليط وأكل ما له رطوبة سريعة التعفن كالفواكه ، وتحدث هذه بعد الطعام وزمن الأمتلاء وقد تكون الحرقة لكثرة ما يدفعه الطحال من السوداء إلى المعدة ، وهذا النوع يكون وقت الجوع خاصة . العلاج : للأول بالقئ وأخذ ما يجفف البلة مثل الزنجبيل والأغذية الجافة والأملج المربى فإن أحس بحرارة فنحو البزرقطونا والمر وملعبة بماء الورد والسكر شرباً وكذا الرجلة ، وإن كان هناك جشاء فبعض ما تقدم فيه ، وعلاج الثاني فصد أسيلم اليسار السكنجبين والبزورى أو العنصلي . الدبيلة : اجتماع ورم في المعدة يلزمه سقوط شهوة وحمى وتأذٍ بنزول الأطعمة والماء ، فإذا أنفجرت لزمها قشعريرة وهد وحمّى والقروح . علاماتها : التأذي بنحو الحامض والحرِّيف ، وفي الكل لا بد من ظهور المادة في القئ أو الأسهال وجفاف اللسان . العلاج : ينظف بما في قذف الدم ثم يعطى العليل تارة دهن البنفسج ممزوجاً بالشمع ، وتارة رماد القرطاس والبردي فإن كانت القوى قوية والقروح كثيرة المادة جاز يسير الزرنيخ مع ما ذُكر أو الكبريت وهو أسلم ، ومن الغذاء الجيد : أن يدق الخرنوب الشامي ويُغلى في اللبن ويستعمل .