الشيخ داود الأنطاكي
347
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
العلاج : يفصد الباسليق من الأيسر في الحار ثم يعطى المنعشات مثل ماء الفواكه والقثاء والخيار . وهذا الدواء مجرب في الخفقان الحار . وصنعته : كسفرة صندل ورد منزوع بزهر هندباء من كلٍ جزء ، وطين مختوم طباشير بهمن أبيض مرجان من كل نصف ، لؤلؤ كهربا مصطكي من كل ربع ، تنخل وتحل بالسكر بماء الورد ، ويأخذ قوامه ويعجن به ويرفع الشربة درهم ، ويعالج البارد بشرب الأفتيمون باللبن أياماً ثم اخذ الترياق الكبير . ومن المجرب فيه إن كان بلغمياً الزنجبيل المربى بماء التفاح واللؤلؤ المحلول إن كان سوداوياً . ومن مجرباتنا لمطلق الخفقان حيث كان ترياق الذهب واللؤلؤ المحلول مع سحالة العود والذهب ، ومن المفرحات الجارية مجرى الخواص المجربة : أن تحل اللؤلؤ وتفرغ فيه ذائب الذهب والفضة وأسحق الكل مع ثلاثة أمثالها عودا وعشرها عنبراً ، وحل البادزهر في ماء لسان الثور والورد والخلاف واسقه شراب الفواكه واعجن به الأدوية ثلاثة قراريط منها تقوم مقام الخمر وتمنع الخفقان والغشى والجنون والإسقاط مجربة . ومتى أفرط الخفقان والغشى أورثا القلب انضغاطاً وضيقاً واحساساً بغم وانجذاب وعصر ، وكل ذلك من انصباب ما ساء مزاجه فينقى أولًا ثم تؤخذ المفرحات . وما كان عن امتلاء المعدة فلا بد من تنظيفها ، والحادث بعد النزف والمرض فعلاجه بالتقوية بنحو ماء اللحم والسكر . ومن أراد حفظ القلب والصحة فيلزم استعمال الطين المختوم وحب الآس والطباشير والورد والتفاح والرمان المر وحمّاض الأترج واللؤلؤ والكهربا في الأوقات الصيفية ، وغلي العود والقرنفل والهال والزرنب والياقوت والمرجان والزعفران والحرير « 1 » في الشتوية مفردة أو مركبة بحسب الحاجة ، ودواء المسك من الذخائر ، وكذلك الُكّ « 2 » والسوطيرا .
--> ( 1 ) 1 ) الحَرِير : الخيط الدقيق تفرزه دودة القزّ . ( المعجم الوسيط ) . ) ( 2 ) اللُكّ : صمغ نبات هندي يقوم على ساق ويتفرع ، وله زهر أصفر يخلف بزراً يقرب من القرطم ومنه يستنبت ، واللكّ صمغه في الصحيح ، أو هو طل يسقط عليه ويستحصل كل سنة عند زوال الميزان ، وأجوده الرزين الأحمر الحديث الشبيه بالملح المجلوب من كنباية ، ويليه الشمطري ، وما عداهما ردئ . والشمطري للحرير أنسب وغيره للصوف . ( تذكرة أُولي الألباب ج 1 ، ص 634 ) ولاحظ ( مفردات ابن البيطار ج 4 ، ص 385 ) و ( القانون ج 1 ، ص 539 ) .