الشيخ داود الأنطاكي
342
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
وعلاماتها : عظم النبض والعطش وامتلاء العروق ، وعلامات الكائن عن اليبس جفاف وعطش وانتفاع الصوت بالمرطبات ورقة الصوت ، وقد تكون عن ورم في الرئة وعلاماته الوجع . ومتى لزم الربو ضيق نفس وسعال وخرخرة فهو أبعد من الإستنقاء وإلّا انحل إليه ، وهذا المرض غير مرجو الزوال بمصر والحبشة ومن شاكلهم ؛ لفرط الرطوبة ولطف المزاج وكثيراً ما يبرا بالروم ونحوها ؛ لعكس ذلك ، ويقع الموت به إن كان رطباً حين تمتلئ الخلجان بمصر والأمطار بغيرها ، وقرب الموت تلزمه حمّى خفيفة ونبض نملي وإسهال ثم دم يعقب البراز ويكون الموت في الثالث ، ومتى أخضرت الأظفار وغارت العين والصدغ ورق الصوت فلا برء وكثيراً ما ينتقل بمصر إلى السل والذبول . وينبغي لمن أصابه عسر النفس إن أحس بوجع الكتفين وخرزات العنق أن يبذل الجهد في العلاج فإنه قارب الوقوع في خبث العلة . العلاج : تجب المبادرة إلى القئ ومنع النوازل والفصد خصوصاً فيما سببه البخار وتلطيف الغذاء ما أمكن ، وما دامت القوة قوية يجب هجر الزفر إن كان للحمى وجود وإلّا فبحسب الضرورة فإن كان ولا بد فليكن من الفراخ النواهض فقط ، ويترك الحوامض مطلقاً والبطيخ الهندي والخيار خصوصاً إن غلب البلغم ، ويقتصر على نحو البيض واللبن الحليب خصوصاً الضأن بالسكر وماء الشعير في الحار والسكنجبين العنصلي في البلغم ، وكذا شراب الأصول ومطبوخ الأفتيمون في اليابس . واللؤلؤ المحلول من مجرباتنا المخبورة وكذا مطبوخ الفواكه مسبوقاً بدرهم من كلٍ من الأنيسون والغاريقون . ومن سحق من البزر ما شاء مع نصفه من الأشقيل وعجنا بالعسل وأكل منها دواماً قطع العلة ، وكذا السندروس شرباً وبخوراً . ومن أخذ من الحلتيت نصف درهم واتبعه بسكرجة من طبيخ