الشيخ داود الأنطاكي
326
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
وعصارة الحنظل ودهن الخردل ونوى المشمش والسذاب وماء السلق بمرارة الثور والنطرون . الطرش والصمم : قيل مترادفان ، والصحيح أن الصمم خلقي والطرش عارض . وكيف كان ، فهو أما عن سدد أو سوء مزاج فإن كان معه وجع أو سدد فقد عرفتهما أو كان خلقياً أو لطعن في السن فلا علاج أو لضربة ونحوها ، فالواجب إصلاح العصب وتنقية ما تحلل . العلاج الخاص : كل ما ذكر في تحليل الأوجاع آتٍ هنا ، ويختص برش الخل على الرحى المحماة وتلقي البخار الصاعد وتقطير ماء البصل والعسل مطبوخين ، وكذا السمن العتيق والزيت وقد طبخ فيهما أصل السوسن والسذاب وحب الغار مقشوراً . ومن المجرب أن يحل الزباد والحلتيت في دهن الخروع ويقطر فاتراً . ومن المجرب أن يطبخ العنصل « 1 » وشحم الرمان الحامض وقشره ، والحنظل الرطب بالخل حتى يتهرى فيصفى ويمزج مع أي دهن كان ، والزيت أولى ، وقد يحدث أثر الحميات الحادة صمم . وسببه : كثرة ما صعدته الحمى من البخار إلى الدماغ ، وهذا قد يتحلل بنفسه إذا كان رقيقاً وإلّا فمن مجرباتنا فيه معجون البنفسج وترياق الذهب وطبيخ الكمثرى والكسفرة والمرزنجوش أيها حصل ، وإذا عصر النعناع أو النمام وقطر أزال الطرش خصوصاً مع الزباد . الدوى والطنين : قيل هما مترادفان ، والصحيح أن الأول صوت غليظ مثل نحو الرعد مستمر والطنين رقيق ينقطع . وأسبابهما : رياح إن كان هناك غدد ، وأخلاط إن كان ثقل وإلّا فبخارات تحيزت في الوجه . العلاج : بعد التنقية ما تقدم ذكره ولعصارة النسرين والقطران قطوراً والريحان شرباً هنا خاصية .
--> ( 1 ) 1 ) العنصل : هو بصل البر ، له ورق مثل ورق الكراث يظهر منبسطاً ، وله في الأرض بصلة عريضة وتسميه العامة بصل الفأر . ( مفردات ابن البيطار ج 3 ، ص 18 ) . )