الشيخ داود الأنطاكي

320

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

والبروق فالصفراء ، أو كان إلى البياض ومثل السُحب الصافية وكان يزول عند نحو العطاس ، فمن البلغم وإلّا فمن الدم ، وبذلك عرفت الأسباب والعلامات . العلاج : يستفرغ المادة حيث عُلمت ويزيد في علاج الثابت بتر شريانات الأصداغ وفصد عروق الرأس المتصلة بالعين كالصدغ والمآق ، وهذه ضوابط لا تظفر بها في غير كتبنا لهذه العلة . ثم ملاك الأمر فيه لزوم الراحة وحسن الأغذية وترك كل مبخر كالفول والكراث وتقليل الأستفراغات خصوصاً في اليابس . ومن المجرب في الصاعد من المعدة لنا هذا التركيب . وصنعته : شبرم « 1 » تربد سنا من كلٍ جزء ، بزر كرفس وهندباء وخشخاش وشاهترج من كلٍ نصف مصطكي ربع ، تغلى بعشرة أمثالها ماء حتى يبقى الربع فيشرب بالسكر في السوداء والعسل في البلغم ، وشراب البنفسج في الصفراء . وفي النازل من الرأس وهذه صنعته : سنا زبيب بزر كرفس من كلٍ عشرة ، مرزنجوش ورد من كلٍ خمسة ، أصفر منزوع ثلاثة تغلى كالسابق . ومن المجرب : الذي ابتكرته لحبس البخارات والنوازل ومنع الماء والخيالات وتقوية الدماغ وحدة البصر هذا التركيب ، وهو من العجائب والذخائر . وصنعته : كمثرى يابس ثلاثون ، عناب بنفسج زبيب ورق نعناع تمر هندي سنا من كلٍ عشرون ، سبستان شبرم تربد أصل سوس من كلٍ خمسة عشر ، أفتيمون اسطوخودوس كسفرة يابسة من كلٍ عشرة إن غلبت السوداء ، وإلّا جعل مكان الأولين في الصفراء ورد وخطمي ، وفي البلغم تزيد مرزنجوش ونصف وزن الكسفرة مصطكى بزر كرفس وخشخاش وشاهترج وشعير مقشور من كلٍ سبعة ، ورق آس ثلاثة ترض وتطبخ كما مر ، وعند

--> ( 1 ) 1 ) شُبْرُم : يسمى بمصر ( ( شرنب حجازي ) ) وهو نبت حجازي وعراقي كالقصب إلّا أنه أدق ، يطول نحو ذراع بزهر أصفر يخلف حباً كالعدس وأوراقه تشبه الطرخون ، وأقواه أصله وأضعفه ورقه ، وأجوده الخفيف الأحمر الشبيه بالجلد الملفوف وما خالفه ردئ قتّال . وهو حار في الثالثة أو الثانية يابس في آخرها . ( تذكرة أُولي الألباب ج 1 ، ص 477 ) . )