الشيخ داود الأنطاكي

303

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

والششم والأنزروت في ماء الورد بالغاً ورمي ورق النمام وسحق الباقي مع نصفه سكراً وربعه زعفران ، وإن كب الرمد على بخار الورد المطبوخ وضمد به برئ . وفي الخواص : إن إدامة النظر إلى الخمر وهي تغلي تذهب الرمد مجرب ، وكذا ابتلاع سبع من الرمان قبل طلوع الشمس دون إمساس باليد في السبت أو الأربعاء ، وقيل : مطلقاً والسبعة لسبع سنين أو عشر أو ثلاثين سنة أو واحدة ، وكذا تعليق ذبابة حية على العضد في خرقة ، ومتى كثر الرمد مع الورم فلا شيء لتحليل الحار منه كدقيق الحلبة والخشخاش والباقلا ببياض البيض ضماداً وعصارة زهر القرع وحيالعالم بلبن النساء طلاءً وكحلًا ، والبارد بصفار البيض ودهن الورد والزعفران والصبر طلاء وبه دم‌الاخوين والزعفران والماميثا والأقاقيا والصبر متساوية ، والأفيون نصف أحدهما إذا شيفت واستعمل كحلًا وطلاءً ومتى طال الرمد فليهجر الحمام والجماع وكل حامض ومالح وتُحجم الساقان وتُستعمل الحقن بحسب الأمزجة وتلزم الدعة ويجتنب الدخان والغبار وكل مشموم محرك للمواد ، ومن غيرها كريح وبخار ، وتتبع أصولها فيما ذكر . ومن أنواع الرمد نوع يلازمه الصداع والجفاف وضعف البصر ووجع الجبهة من غير ظهور اثر في العين ؛ وذلك ؛ لفرط اليبس خاصة فعلاجه الترطيب مطلقاً . ومنه ما يحس معه بثقل العين وكأنها محشوة بنحو الحصا ، ويكثر ذلك حال القيام من النوم وينحل بالحركة . وسببه : بخارات غليظة تدفها الحرارة . وعلاجه : تنظيف شعر الرأس وشرب ما يحلل مما سبق وغسل العين باللبن والسعوط بالشونيز وبدهن اللوز ، وقثاء الحمار يحل بقايا الرمد مطلقاً وكذا غسل الرأس بطبيخ الآس والإكليل والخطمي وحجامة ،