الشيخ داود الأنطاكي
296
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
الرعشة : اختلاط الحركة الإرادية بغيرها ؛ لسدة غليظة إن ظهرت علامات الأمتلاء وكأنها حينئذٍ مبادئ الفالج وإلّا فهي كالتشنج والكزاز اليابسين ، وسببهما ما مر في الفالج ، وقد يكون عن إفراط غضب أو سكر إن كثرت في الأعالي ، أو جماع إن تساوت فيها الأعصاب ، وقد يكون للكبر أو مرض منهك . وعلاماتها ظاهرة . العلاج : يؤمر بترك الجماع والشراب الصرف خصوصاً على الجوع ، وأن يأكل العسل والجوز بإكثار ويغتذي بالسلق والخردل ومرق الديك الهرم منضجاً بالقرطم والملح منجماً ليلًا ، ويدهن بنحو دهن الخردل والبابونج ويلازم على الأستفراغ بالأيارجات الكبار . وهذا المعجون مجرب يؤكل قدر مثقالين بماء العسل الحار . وصنعته : اسطوخودوس قنطريون « 1 » قرنفل من كلٍ عشرة كابلي صعتر دارصيني من كلٍ سبعة ، تربد غاريقون حلتيت جندبادستر من كلٍ أربعة ، زعفران عاقرقرحا من كلٍ ثلاثة ، تعجن بالعسل وترفع ، وما في الفالج آتٍ هنا . الخدر نقصان حس الأعصاب أو بعضها ، لسدة تحبس الروح غير تام وكأنها مبادئ السكتة ، وقد يكون لالتواء عضوٍ أو انضغاط عصب ، أو خطأ في نحو فصد وقطع يصيب العصب . وأسبابه أسباب السكتة ، لكن إذا كانت ضعيفة . وعلامات كلٍ معلومة . العلاج : ما كان منه عن ايذاء عصب فلا علاج له وإلّا لازم على أكل الزنجبيل والشبت واستعمال الفلفل الأسود بالزيت مطلقاً ، وما ذُكر في الرعشة ، وترياق الذهب ، مجرب ، وكذا شرب مرارة البقر مع وزنها شيرج . الاختلاج إحتباس خار في محل من البدن لغلظه ، فتطلب الطبيعة دفعه فيتحرك العضو وإن لم يكن كذلك كالزلزلة وما دون له من الدلالات لا أصل له ما لم يستند إلى توزيع الأعضاء على الكواكب ويطابق زمن
--> ( 1 ) 1 ) قَنْطُرْيُون : يوناني . منه كبير أصله كالجزر الغليظ شديد الحمرة داخله رطوبة كالدم ، يقوم عند ساق مزغب خشن كالحمّاض فوق ذراعين ، مشرف الورق ، له زهر كحلي يخلف بزراً كالقرطم ، مركب من حرافة ومرارة وحلاوة ، والورق الذي يلي أصله كورق الجوز . وموضعه الجبال والشمس الكثيرة والتلال . وصغير يشبه السذاب ورقاً وساقه نحو شبر وبزره كالحنطة مرّ الطعم جدّاً ، وكثيراً ما يكون عند الماء . ( تذكرة أُولي الألباب ج 1 ، ص 593 ) . )