الشيخ داود الأنطاكي
292
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
والتمرغ في موضع البغال ، الذكر في موضع الذكر والأنثى في « 1 » الأنثى وكذا الجلوس في المقابر وشرب تراب قبر المقتول ، انتهى . الصرع اجتماع خلط أو بخار في منافذ الروح في وقت مضبوط ولو غير محفوظ ، وهو إما خاص بالدماغ إن صح البدن وإلّا فبمشاركة عضو معروف ، أو منه خاصة إن صح الدماغ ، ويكون عن البلغم غالباً فالسوداء فالدم وندر عن الصفراء فإن حدث عنها فهو ( ( أم الصبيان ) ) ، والعسر من مطلق الصرع يسمى ( ( ايلنيسا ) ) ، ويعلم بعلامات الخلط الكائن عنه وضعف العضو ككبر الطحال ، وبكمية الزبد وكيفيته ككون الكثير الأبيض عن البلغم ، والقليل الحامض عن السوداء ، والمتوسط الأحمر عن الدم ، وقصير الزمان حار ، والزبد فيه من غلظ الرطوبة والريح وحركة القلب وضيق النفس وغيبة الحس من الحبس والسدة ، وقد يشتبه بالأختناق والفرق بينهما عدم الزبد في الأختناق وتقدم المغص وطول العهد بالجماع فيه . ثم الصرع قد يكون أدواراً محفوظة وأوقاتاً مضبوطة ، وقد تختل الأدوار دون أوقات وجوده والعكس أو هما ، وهذا الأخير أعسر وأبعد عن البرء ، وكله سهل العلاج قبل بات الشعر في العانة عَسِر بعده إلى خمسة وعشرين سنة ، متعذر بعدها في الأصح . وأسبابه : إدمان ما غلظ كلحم البقر والتيوس والباذنجان والألبان على الريق وعند النوم ، والجماع والبُطء في الحمام على الجوع والتنبه من النوم بأزعاج وقلة الأستفراغ . العلاج : إحجم الساق في الدموي مطلقاً ثم إفصد الصافن ، وإن كانت العلة عن عضو فابدأ بعلاجه ثم نَقِّ البدن أو الدماغ إن كان هو الأصل والمعدة مطلقاً وأمنع من كل مبخر مغلظ واعط ما يمنع البخار مثل الكسفرة والكمثرى ، ومره بملازمة ترياق الذهب وتعليق ، الزمرد وشربه ولبس خاتم في خنصر اليسار من حافر الحمار اليمين بشرط تجديده كل سنة .
--> ( 1 ) 2 ) الإضافة منا . )